recent
أخبار ساخنة

طريق "دير الزور " يتحول إلى "طريق للموت" وغياب حكومي يثير الغضب

 



محمد أبو سيف 

عشرات الوفيات والمصابين في حادث تصادم مروع على طريق "دير الزور – دمشق"
شهد طريق دير الزور – دمشق، اليوم السبت (25 تموز 2026)، حادث سير مأساوياً إثر تصادم حافلتين لنقل الركاب في المنطقة الواقعة بين بلدتي السخنة وتدمر، مما أسفر عن سقوط عشرات الوفيات والجرحى في حصيلة أولية قابلة للزيادة.
تفاصيل الحادث وكواليسه:
أطراف التصادم: وقع الحادث المروع جراء اصطدام مباشر بين حافلة ركاب مدنية وأخرى تقل عدداً من منتسبي قوى الأمن الداخلي.
اندلاع النيران: أدى قوة التصادم إلى اشتعال النيران في إحدى الحافلتين، مما تسبب في وقوع حالات تفحم وإصابات حرجة.
حصيلة الضحايا: أفادت التقارير الرسمية والجهات الطبية الأولية بوفاة وإصابة العشرات (تشير التقديرات الأولية إلى سقوط 35 قتيلاً ونحو 30 مصاباً).
استجابة فرق الإسعاف والانقاذ:
توجهت فرق الدفاع المدني ومنظومة الإسعاف من مراكز تدمر بمؤازرة من مراكز دير الزور إلى موقع الحادث لنقل المصابين وإخلاء الوفيات إلى المستشفيات القريبة.
أعلنت وزارة الداخلية والجهات المختصة رفع حالة الاستنفار الطبي في المنطقة واستمرار عمليات الإنقاذ لحين انتشال كافة الضحايا وحصر الحصيلة النهائية.


نعم تحول طريق "دير الزور – دمشق"، الذي يُعد أحد أهم المحاور الشريانية الهامة التي تربط المنطقة الشرقية بالعاصمة السورية دمشق وباقي المحافظات، إلى مسرح يومي للحوادث المروعة، وسط صرخات واستغاثات متزايدة من الأهالي والسائقين جراء التردي الشديد في بنيته التحتية وتجاهل الجهات المعنية لعمليات الصيانة.

واقع مأساوي: عرض لا يتجاوز 7 أمتار ومسار واحد

​يواجه المسافرون وسائقو شاحنات النقل والحافلات خطراً محدقاً في كل رحلة على هذا الطريق الشرياني؛ حيث يقتصر مساره في العديد من القطاعات على اتجاه واحد بعرض لا يتعدى 7 أمتار، مما يجعل عمليات التجاوز بمثابة "مغامرة مميتة".

​وتتفاقم الأزمة بفعل انتشار الحفر العميقة والهبوطات الإسفلتية التراكمية، فضلاً عن الغياب التام لوسائل السلامة المروية الأساسية، مثل:

  • ​الإنارة والشاخصات المرورية التحذيرية.
  • ​الفواصل الخرسانية والمركبات الإرشادية في المنعطفات الخطرة.
  • ​المصدات الجانبية وحواف الطرق المؤهلة.

حقائق وخلفيات حول أهمية الطريق وسبب تدهوره

  1. ​الوزن الاقتصاد والاستراتيجي: يُعتبر طريق "دير الزور – دمشق" الممر الأساسي لشاحنات نقل النفط والقمح والمحاصيل الزراعية من المحافظات الشرقية (دير الزور والرقّة والحسكة) نحو باقي المدن السورية، مما يعني تعرضه لحمولات زائدة يومية تفوق قدرته الاستيعابية التصميمية.
  2. ​غياب الصيانة الجذرية منذ سنوات: شهد هذا الطريق خلال سنوات الحرب السابقة تدميراً جزئياً وزيادة في الضغط المروري نتيجة خروج طرق فرعية أخرى عن الخدمة، واقتصرت معالجته على "ترقيعات موقتة" تسرعان ما تتآكل مع أول موجة أمطار أو مرور الآليات الثقيلة.
  3. ​ارتفاع معدلات الحوادث والضحايا: تشير التقديرات المحلية إلى تسجيل حوادث سير شبه يومية على هذا المحور، تسفر عن عشرات الوفيات والإصابات البالغة، فضلاً عن الخسائر المادية الجسيمة في مركبات المواطنين والشاحنات التجارية، مما يحول كل رحلة إلى فاجعة محتملة تترقبها العائلات.

مطالبات شعبية وتحذيرات من فوات الأوان

​يؤكد الأهالي وسائقو شبكات النقل العامة أن "أرواح المواطنين ليست مجرد أرقام تُسجل في إحصائيات الحوادث المرورية"، مشددين على أن تأمين طريق صالح وسالم للسير هو حق أساسي ومسؤولية مباشرة تقع على عاتق وزارة النقل والجهات الخدمية المعنية.

​وتتزايد المطالبات الشعبية بالتدخل العاجل عبر:

  • ​توسعة الطريق: تحويله إلى طريق مزدوج (حارتين في كل اتجاه) لتقليل الاصطدامات المباشرة.
  • ​إعادة التعبيد الشامل: معالجة الهبوطات والتشققات الإسفلتية بأساليب هندسية معتمدة.
  • ​توفير مستلزمات السلامة: تركيب العواكس الضوئية، وتكثيف الشاخصات، وتأمين نقاط إيساع وطوارئ إسعافية على طول المحور.
  • ​تحديث ومتابعة: يواصل موقع الجريدة متابعة هذه القضية ونقل أصوات المواطنين إلى الجهات المعنية لحين اتخاذ خطوات جادة تحقن دماء المسافرين على هذا الطريق الحيوي.


     

google-playkhamsatmostaqltradentX