محمد أبو سيف
حالة من الجدل الواسع النطاق على المستوى الكروي، بعد ما أثير عبر منصات التواصل الإجتماعي، حول قيام صحفية بوصف مبابي لاعب المنتخب الفرنسي، بأنه يشبه الشمبانزي.
الحقيقة وراء هذه الواقعة تعود إلى تصريحات عنصرية رسمية أثارت أزمة دبلوماسية ورياضية حادة، ولكنها لم تصدر عن "صحفية"، بل صدرت عن سياسية بارزة وعضو في مجلس الشيوخ بباراغواي.
تفاصيل الواقعة الرسمية:
أطلقت هذه التصريحات المسيئة السيناتورة الباراغوايانية سيليست أماريا (Celeste Amarilla)، عقب هزيمة منتخب بلادها باراغواي أمام فرنسا بنتيجة (1-0) في ثمن نهائي كأس العالم.
ماذا قالت بالتحديد؟ شنت أماريا هجوماً عنصرياً حاداً عبر حساباتها، واصفةً كيليان مبابي بعبارات مسيئة للغاية، حيث قالت: > "هذا الرجل المتكبر لم يتعلم حتى الكتابة.. كان يتغذى بجوز الهند، وكان أكثر الناس ثقافة في حياته هم الشمبانزي". وتابعت بوصفه "كاميروني مستعمر يتظاهر بأنه فرنسي".
ردود الفعل الرسمية الحازمة:
رد كيليان مبابي: رد قائد المنتخب الفرنسي بقوة عبر بيان رسمي واصفاً السيناتورة بأنها: "امرأة حقيرة وغير جديرة بمنصبها". وأضاف أن جهلها وعنصريتها شوها المسيرة التاريخية والالتزام الذي أظهره لاعبو منتخب باراغواي في المونديال.
تحرك الاتحاد الفرنسي لكرة القدم (FFF): أدان الاتحاد الفرنسي هذه التصريحات بأشد العبارات، واصفاً إياها بـ "المخزية والبغيضة"، وأعلن رسمياً عن عزمه اتخاذ إجراءات قانونية ومقاضاة السيناتورة الباراغوايانية بتهمة الإساءة العنصرية.
الموقف الحكومي الفرنسي: تدخلت وزيرة الرياضة الفرنسية، مارينا فيراري، وأدانت الواقعة رسمياً، مؤكدة أن الهجوم على مبابي هو هجوم على كل ما تمثله فرنسا من قيم الحرية والمساواة والإخاء.

