كتب - د. عبد الرحيم ريحان
اختتم المؤتمر الدولي "استخدام التقنيات الحديثة في الزراعة والغذاء لتعزيز التنمية المستدامة" أعماله، أمس الموافق 6 يوليو، بمقر مكتبة مصر العامة بالدقي، بعقد جلسة ختامية برئاسة الدكتور محمود الشنديدي، أمين عام مؤسسة مصر المستقبل وأمين عام المؤتمر، لمناقشة نتائج المؤتمر وتوصياته.
وشارك في الجلسة كل من الدكتورة سحر زيان، الأستاذ بمركز البحوث الزراعية، والدكتور محمد الشيخ، رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، والدكتورة وفاء عامر، الأستاذ بكلية العلوم بجامعة القاهرة وعضو المجلس الدولي لصون الطبيعة باليونسكو، والدكتور محمود عطية، عميد كلية الزراعة بجامعة الزقازيق، إلى جانب نخبة من العلماء والباحثين المتخصصين.
وصرح الدكتور عبد الرحيم ريحان، المستشار الإعلامي للمؤتمر، بأن التوصيات تضمنت التوسع في تطبيق منظومة المكافحة الحيوية، وتشجيع استخدام طفيل التريكوجراما ووسائل المكافحة البيولوجية الحديثة ضمن المشروعات القومية والحكومية والاستثمارية، للحد من استخدام المبيدات وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة، إلى جانب دعم وتمكين المرأة والشباب في المشروعات الزراعية والبيئية من خلال توفير برامج التمويل الميسر، والتدريب، وبناء القدرات بالتعاون مع الجهات المعنية.
كما أوصى المؤتمر بتطوير منظومة إدارة الموارد الزراعية من خلال ترشيد استخدام مياه الري والأسمدة وتطبيق التقنيات الحديثة والبرامج الذكية وفق الاحتياجات الفعلية للمحاصيل، وتحديث المعاملات الزراعية، والاستفادة من تطبيقات التنبؤات المناخية في تحديد مواعيد الزراعة، بما يسهم في الحد من آثار التغيرات المناخية ورفع كفاءة الإنتاج.
وشملت التوصيات أيضًا تعزيز برامج الرصد والمتابعة للآفات والأمراض المستجدة، ودعم نظم الإنذار المبكر لضمان سرعة الاستجابة والحفاظ على الأمن الغذائي وإعداد خرائط صنفية للمحاصيل الزراعية وفق الخصائص البيئية والمناخية لمختلف مناطق الجمهورية مع التوسع في زراعة الأصناف عالية الإنتاجية والمتحملة للإجهادات البيئية.
وأضاف الدكتور ريحان أن المؤتمر أوصى بدعم البحث العلمي والابتكار في مجالات الزراعة المستدامة، والتوسع في الدراسات الخاصة بالكائنات الحية النافعة والتقنيات الحيوية وتطبيقات النانو، بما يسهم في تطوير الإنتاج الزراعي، فضلًا عن حماية الموارد الوراثية والأصناف المصرية من خلال تسجيلها محليًا ودوليًا، وتوثيق البصمة الوراثية للنباتات والأنواع ذات الأهمية الاقتصادية والتراثية.
كما أكد المؤتمر أهمية تعزيز منظومة حماية المعارف الزراعية والطبية التقليدية، واستكمال التشريعات المنظمة للمؤشرات الجغرافية والملكية الفكرية، بما يحفظ الحقوق الوطنية ويحد من قرصنة المنتجات التراثية.
وأوصى كذلك بإنشاء قاعدة بيانات وطنية رقمية لتوثيق المعارف والمنتجات الزراعية والتراثية، والاستفادة من التقنيات الحديثة في حفظها وإتاحتها وفق الضوابط القانونية، ودعم تسجيل وتسويق المنتجات الزراعية المصرية ذات القيمة التراثية والمؤشرات الجغرافية، بما يعزز قدرتها التنافسية، ويفتح أسواقًا جديدة، ويزيد من القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
كما دعا المؤتمر إلى توسيع التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والجهات التنفيذية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، لتحويل نتائج البحث العلمي إلى تطبيقات عملية تدعم الأمن الغذائي، وتحافظ على الموارد الطبيعية، وتسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وفي ختام التوصيات، شدد المؤتمر على دعم البحوث والدراسات الخاصة باستنباط الأصناف المتحملة والمقاومة للإجهادات البيئية، وظروف التغيرات المناخية، وندرة المياه، والآفات والأمراض.
كما أوصى بتسجيل منتج المارشميلو المصري القديم ضمن سجل المنتجات التراثية، وتوثيقه أثريًا باعتباره أحد المنتجات الغذائية التراثية التي أُعيد إنتاجها، وذلك بعد حصول الدكتورة نسرين محمد السيد، الأستاذ المتفرغ بمعهد أمراض النبات بمركز البحوث الزراعية
على براءة اختراع لإعادة إنتاج المارشميلو المصري القديم.


