كتب - د. عبد الرحيم ريحان
في إطار زيارته الحالية لمدينة سانت كاترين قام السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أمس بزيارة دير سانت كاترين، وكان في استقباله مطران الدير الأنبا سيميون، ووكيل الدير الأب نيفون، والآثارى أحمد عادل مدير منطقة آثار جنوب سيناء والآثار الدكتور محمود عثمان مفتش آثار سانت كاترين.
شملت جولة السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار والدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أبرز معالم الدير، من بينها كنيسة التجلي، وكنيسة الوادي المقدس، وشجرة العليقة، ومعرض الكنوز الأثرية الذي يضم مجموعة نادرة من الأيقونات والتحف الأثرية التي كانت تُستخدم في خدمة الدير.
كما استمع السيد الوزير إلى شرح مفصل عن ما تم إنجازه من أعمال الترميم، والإجراءات الفنية المتبعة وفقًا لأحدث المعايير العلمية، و تاريخ الدير ومكوناته، ودوّن كلمة في سجل الزائرين بمعرض الأيقونات.
ووجّه الوزير بسرعة الإنتهاء من الأعمال وفق الجداول الزمنية المقررة، بما يضمن صون هذا الموقع التراثي الفريد والحفاظ على قيمته التاريخية والدينية والإنسانية.
لوحة شرف للآثاريين
وفى إطار هذا تقدم حملة الدفاع عن الحضارة لوحة شرف للآثاريين بمنطقة آثار جنوب سيناء ومنطقة آثار سانت كاترين لدورهم الكبير فى استقبال كبار الشخصيات فى مصر وقد استقبلوا رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى واستقبلوا أمس السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار والدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار وقاموا بالشرح للسيدة الأولى لجمهورية صربيا (تمارا فوتشيتش) فى زيارة هامة لدير سانت كاترين وشخصيات مرموقة أثناء زيارتهم للدير.
كما أنهم الحراس والمشرفون على أعظم مشروع بسيناء مشروع التجلى الأعظم المقرر افتتاح مرحلى له أكتوبر القادم.
وهم شخصيات تم اختيارهم بدقة فى عهد الأستاذ خالد عليان مدير عام آثار جنوب سيناء الأسبق بناءً على خبرتهم الميدانية بالمنطقة كما تتوافر فيهم صفة الخلق الكريم وذلك لحساسية عملهم داخل الدير وتعاملهم مع الرهبان بصورة مشّرفة ومشرقة من مراعاة لكل الظروف الدينية والصلوات داخل الدير واختيار المواعيد الأنسب لتسجيل المقتنيات والأيقونات وحسن التعامل بين الآثار والرهبان القائم على الود والاحترام لذا فقد أحسنت القيادة السابقة لجنوب سيناء حسن اختيار الآثاريين بهذه المنطقة الحيوية وهم.
أ. أحمد عادل توفيق – مدير آثار جنوب سيناء
مسؤول عن الإشراف على كل المواقع الأثرية بالمحافظة، وأهمها دير سانت كاترين، وجبل موسى، والآثار الإسلامية والقبطية بجنوب سيناء.
أبرز المهام والاختصاصات:
1. الإشراف الميداني: متابعة أعمال الحفائر والترميم والصيانة بدير سانت كاترين ومكتبته والمسجد الفاطمي داخل الدير. وكافة مواقع جنوب سيناء
2. مشروع التجلي الأعظم: عضو أساسي في لجان المتابعة للمشروع، ويقدم الشرح الفني للمسؤولين خلال الزيارات الرسمية.
3. التنسيق: حلقة وصل بين المجلس الأعلى للآثار ورهبان الدير، ومحمية سانت كاترين الطبيعية، والجهات المنفذة للمشروعات.
أبرز المرافقات الإعلامية الموثقة:
1. زيارة رئيس الوزراء د. مصطفى مدبولي لدير سانت كاترين
كان في استقبال رئيس الوزراء مع وكيل الدير القس بوروفيروس وأمين المكتبة القس جاستين. قدّم شرح تفصيلي عن الوادي المقدس وأهمية الدير التاريخية والدينية خلال الجولة. وده اتنشر في بيانات رئاسة مجلس الوزراء ووسائل الإعلام الرسمية.
2. متابعة مشروع "التجلي الأعظم"
مرافقة لجان المجلس الأعلى للآثار والقيادات التنفيذية في جولات متابعة المشروع، والشرح لمعالم الدير للصحفيين ووسائل الإعلام عن أعمال الترميم وتطوير مسار الزيارة.
دوره في الزيارات:
- تقديم الشرح الأثري والتاريخي للوفود الرسمية والإعلامية
- توضيح تفاصيل أعمال الترميم بمكتبة الدير والمسجد الفاطمي
- التنسيق بين المجلس الأعلى للآثار ورهبان الدير أثناء التغطيات الإعلامية
أ. حسام صبحي محمود
مدير آثار سانت كاترين
شخصية تجمع بين العلم والخلق الكريم خبرة طويلة ميدانية بجنوب سيناء قام بالشرح لمعالم الدير للعديد من الوفود الرسمية
د. محمود عثمان عبد اللطيف
مفتش اثار سانت كاترين
عالم جليل فى تخصص الآثار الإسلامية والقبطية، خبرة ميدانية بمناطق آثار جنوب سيناء عامة ومنطقة سانت كاترين خاصة
أ. محمد أحمد النني مفتش آثار بمنطقة دير سانت كاترين خبرة ميدانية فى العمل بالمنطقة سجل حلقات تيلفزيونية رائعة عن الدير واجهة مشرّفة للمنطقة ولقطاع الآثار الإسلامية والقبطية
أعمال الترميم بالدير
تمت أعمال ترميم للجزء الشرقى من مكتبة الدير، بدأت تحت إشراف وزارة الآثار عام ٢٠٠٨، وتتضمنت ترميم واجهة المكتبة وتطويرها من الداخل، كما تضمنت تطوير النصف الشرقي من مبنى المكتبة كمرحلة أولى، ورفع كفاءة التوظيف المعماري لبعض واجهات المبنى، وخلال مشروع الترميم أعلن الكشف عن مخطوط جديد ينتمي إلى المخطوطات المعروفة باسم بالمبسست، ويضمن أجزاء من نصوص طبية يونانية قديمة يعود تاريخها إلى القرن الخامس أو السادس الميلاديين، وهذه النصوص تتضمن أجزاء من بحث الطبيب العظيم هيبوقراط، بالإضافة إلى ثلاثة نصوص طبية لكاتب مجهول.
ويعود تأسيس المكتبة حينما زار الرحالة دوناتي الدير عام 1761 ميلادية وذكر أنّ بها عددًا كبيرًا من مخطوطات الرق (الجلد) معظمها يوناني منها ما يحوي حياة القديسين ومخطوطات من القرن السابع الميلادي منها نص للتوراة اليونانية.
كما تم ترميم فسيفساء التجلى أقدم وأجمل الفسيفساء في الشرق تغطى مساحة تقدر بـ 46 مترًا مربعًا، وقد استخدمت فيها أحسن المهارات التقنية والإبداعية وزينت من قطع صغيرة مطلية بمواد ثمينة كأوراق الذهب والفضة.
متم البدء في أعمال ترميم الفسيفساء في عام ٢٠٠٥، بعد أن ظهر عليها علامات التلف؛ عن طريق مجموعة من الخبراء الإيطاليين على رأسهم الخبير "ناردي جوفياني"، وتحت إشراف الآثاريين بالمنطقة ومهندسي ومرممي قطاع المشروعات بالوزارة.
فسيفساء التجلى تغطى الجزء العلوى من نصف قبة شرقية كنيسة التجلى وتصور تجلى السيد المسيح المخصصة له كنيسة التجلى وهى من عمل فنان من مركز حضارى ربما يكون القسطنطينية والتكوين الفنى للوحة يصور السيد المسيح واقفًا فى وسط هالة بيضاوية الشكل عن يمينه النبى إيليا وعن يساره النبى موسى كما صوّر الفنان تلاميذ السيد المسيح القديسين يوحنا ويعقوب راكعان على الجانبين بينما القديس بطرس مستلق عند قدمى المسيح.
الزخارف التى تزين الإطار الخارجى للوحة عبارة عن إطار بداخله دوائر متماسة تتضمن بورتريهات
(صور شخصية) لتلاميذ السيد المسيح الإثنى عشر الحواريين وستة عشر شخصية من الأنبياء والكاهن (لونجينوس) التى تذكر الكتابة التذكارية أسفل باطن عقد الحنية أنه رئيس الدير الذى تم تنفيذ زخرفة الفسيفساء في عصره.
كما شمل العمل صيانة وتطوير بعض الكنائس التاريخية داخل الدير مثل كنيسة "اسطفانوس" وكنيسة "يوحنا" وكذلك تدعيم وترميم سور الدير.




