همسات شعرية - وإني قد رضيت
بقلم : الكاتب والشاعر عماد الدين محمد
وإني قد رضيتُ بما قضى
إلهُ الكونِ في حُكمِ القدرْ
أحببتُ بصدق المشاعر
فكان جزاءُ حبي هجرًا وسفرْ
جفاني من ملكتُ له الفؤادَ
وخلَّف في الضلوعِ حكايةً
تُناجي الليلَ في صمتِ السَّحَرْ
أُطلُّ على شُرُفاتِ الحنينِ
وأُحصي خُطوةَ الأيامِ
علَّ رسولَ الشوقِ يأتي بالخبرْ
وطالَ انتظاري
فلا الماضي أرادَ لي انقضاءً
ولا الآتي أتى بالأحلامِ بعد السهرْ
أكان العهدُ وهمًا قد سرى؟
أمِ الأحلامُ شيَّدتُ
قصورًا من سرابٍ
أكان الحبُّ طيفًا عابرًا
تلاشى حين لامسَه السَّحَرْ؟
فلا أعتابُ دهرًا أو قضاءً
ولا أشكو الليالي أو القدرْ
فبعضُ الحلمِ خُلِقَ لنا ضياءً
يُضيءُ القلبَ، لا يمحوه الأثرْ
سيبقى اسمُكَ اللحنَ الذي
تُردِّده القصائدُ والسِّيَرْ
وتبقى في الفؤادِ مدى الحياةِ
ذكرى لا يُغيِّبها العمرْ
ويبقى القلبُ، رغمَ الجرحِ يمضي إليكَ
إذا نادى الحنينُ عبرَ السفرْ
فإن حالَ الزمانُ دونَ اللقاء
فحُبُّكَ بين الضلوعِ هو الأثرْ.

