recent
أخبار ساخنة

عروس المتوسط تحتضن الإبداع العالمي: "مرافئ الفن" سيمفونية لونية تجمع القارات في الإسكندرية

 



كتبت  - منى منصور السيد

تنبض الإسكندرية بالحياة وتشرق شمس الإبداع من جديد على ضفاف عروس البحر الأبيض المتوسط، حيث شهدت قاعة الدكتور جمال مختار بنادي اليخت المصري بالإسكندرية تظاهرة تشكيلية استثنائية، تجسدت في افتتاح "الملتقى العالمي للفنون" في دورته الثانية والثلاثين، متقاطعاً مع المعرض الجماعي الفريد "مرافئ الفن". لم يكن هذا الحدث مجرد تجمع فني عابر، بل تحول إلى كرنفال بصري وجسر ثقافي ممتد عبر القارات

يجمع تحت ظلاله نخبة من ألمع التشكيليين المصريين والعرب والأجانب، في حوار جمالي صامت وبليغ يترجم خصوصية الهوية وتبادل الثقافات بين الشعوب.


وقد أضفى الحضور الرفيع على المعرض هيبة فنية ورسمية بالغة؛ إذ تقدم الحضور سيادة اللواء طارق هيكل، مدير نادي اليخت المصري بالإسكندرية، محتضناً هذا الزخم الفني في رحاب النادي العريق. كما شارك في الافتتاح الفنان والناقد الفني عادل بنيامين بنظراته النقدية الفاحصة، والأستاذ مصطفى علي، فنان الكاريكاتير المتميز وعضو مجلس إدارة نقابة الفنانين التشكيليين بالإسكندرية، مما منح الأمسية عمقاً أكاديمياً وفنياً لافتاً. ولم تغب عدسات الإعلام عن توثيق هذه اللحظات الملهمة، حيث واكب الافتتاح تلفزيون الإسكندرية (القناة الخامسة) عبر برنامج "عمار يا إسكندرية" بحضور الإعلامية ميادة أحمد، لتنقل عبق الإبداع من اللوحات إلى قلوب المشاهدين.


تنوعت الأعمال المشاركة لتشكل سيمفونية بصرية تتداخل فيها المدارس الفنية؛ فبين اللوحات التي تفيض بروح الطبيعة، والمنحوتات، والأعمال التعبيرية والتجريدية، قدم الفنون صياغة جديدة لمفهوم "المرافئ" كأماكن للتلاقي وليس فقط للانتظار. وتجلت هذه الروح في مشاركات أسماء فنية وازنة تركت بصمتها في جنبات المعرض، من بينهم الفنان وليد السقا، وسارة النجار ومجدي المنسي، ومحمد الملواني، وجان سامي والدكتورة داليا فؤاد، والمهندس عكاشة عامر الذي يمثل الفن المصري بالمملكة العربية السعودية، مروراً بالمشاركات العربية المتميزة كالفنان محمد عمري ووفاء مهيدي من المغرب، واللمسات العالمية التي تجسدت في أعمال الفنانة البولندية آنا زامويسكا (Anna Zamoyska).


لم يقتصر الملتقى على جيل الرواد والأساتذة الأكاديميين، بل كان منصة حيوية لتمكين جيل الشاب والبراعم الواعدة التي أثبتت جدارتها في منافسة الكبار

ضاماً كوكبة من المبدعين والمبدعات مثل د. إيمان علي د. علي حسن، د. مروة الفقي، نيرة جمعة، سهير عبد الحميد، د. سلوى محمد، مريم شردي، دينا الهلالي، الشاب معاذ محمد السيد، هدى يسري ملوك، شيماء علي إبراهيم

ريهام سعيد، شيماء عوض، حبيبة ماهر، مينا جورج زكي

 رشا محمد نجيب، دعاء حسين، أحمد هيمن، أنس شوكت، آلاء رأفت، نور علي الخولي، ميرنا إيهاب أحمد رويدا أسامة حرب، نورهان أحمد عبد الغني، ملك أحمد

مريم أحمد عطية، د. نهى المأمون، م. نسرين شكري، نهى يوسف، إيمان محمد، غادة مجدي، مريم عطالله، حلا محمد سعد، ونادين يحيى. إن هذا التمازج بين الأجيال والجنسيات داخل "مرافئ الفن" يرسخ مكانة الإسكندرية كمنارة تاريخية للفنون، ويثبت أن الإبداع يظل دائماً اللغة الإنسانية المشتركة التي تذوب أمامها كل الحدود الفاصلة.

google-playkhamsatmostaqltradentX