recent
أخبار ساخنة

هدير علي : معرض بكين الدولي للكتاب يفتح فصلا جديدا في التبادلات الثقافية بين الصين والدول العربية


 

كتب - عبد الرحيم أحمد 

أكدت هدير علي عضو وحدة الدراسات الإعلامية بالمنتدى العالمي للدراسات المستقبلية أن معرض 

بكين الدولي للكتاب الذي انطلقت فعاليات الدورة الثانية والثلاثين منه في السابع عشر من يونيو 2026، في  مركز المؤتمرات الوطني ببكين يفتح آفاقاً أرحب من التبادل الثقافي والمعرفي بين الصين والدول العربية.


واوضحت علي أنه بالنسبة لمجتمع النشر العالمي، لا يعد هذا الحدث مجرد احتفالية لتبادل حقوق النشر، بل يمثل محطة ذات دلالة تاريخية خاصة، إذ يحتفل المعرض هذا العام بمرور أربعين عاماً على تأسيسه، فمنذ انطلاقته الأولى في عام 1986 وصولا إلى مكانته الحالية كواحد من أكبر ثلاثة معارض للكتب في العالم، يجسد مسار تطور معرض بكين الدولي للكتاب صورة مصغرة للتفاعل الحضاري بين الصين ومختلف ثقافات العالم. 

واضافت هدير علي أنه خلال هذا التاريخ الطويل، انتقلت الدول العربية من موقع "الضيف القادم من بعيد" إلى موقع "الشريك المحوري"، لتصبح إحدى أكثر القوى الحضارية حضوراً وحيوية في تاريخ المعرض الممتد على مدى أربعة عقود.

وبصفتها ضيف الشرف لهذه الدورة، لم تكتفِ دولة الإمارات العربية المتحدة بإبراز الإرث الثقافي العريق لمنطقة الخليج تحت شعار «بيت الإمارات»، بل قدمت نموذجاً مبتكراً للمشاركة من خلال تصميم ثلاثي الأبعاد يقوم على مفهوم «منصتين ووظيفتين». 

وأشارت عضو وحدة الدراسات الإعلامية بالمنتدى العالمي للدراسات المستقبلية أنه في حين خُصص الجناح الرئيسي في الطابق الأول لعرض الثقافة التقليدية والتجارب الفنية، جرى تخصيص مساحة العرض في الطابق السفلي لتكون منصة لتجارة حقوق النشر والتعاون الصناعي. ويعكس هذا التوزيع الوظيفي للمساحات- وفقا لتصريحات علي- التحول الذي يشهده التعاون الصيني العربي في مجال النشر، من مجرد عرض ثقافي إلى شراكة صناعية أكثر عمقاً واتساعاً.

ومن أبرز ابتكارات المعرض هذا العام التوسع النوعي في الفعاليات المصاحبة، وفي مقدمتها «أسبوع بكين الدولي للأدب». 

فقد تجاوزت النسخة الجديدة من الأسبوع حدود قاعات العرض التقليدية، لتجعل الأدب حاضراً في المعالم الثقافية والمكتبات والأماكن العامة في العاصمة الصينية، عبر سلسلة من الأنشطة المتنوعة، من بينها «برنامج استكشاف الكتاب لمدينة بكين» و«استكشاف بكين – الجولات الأدبية».

واضافت هدير علي أن هذا التوجه يقوم على فكرة كسر الحواجز بين الأدب والمدينة، ونقل التبادل الأدبي الدولي من إطار المنتديات الأكاديمية المتخصصة إلى فضاءات الحياة اليومية، ومن خلال هذا النموذج المبتكر، لم يعد الحوار الفكري بين الكُتاب الصينيين والأجانب محصوراً داخل المركز الوطني للمؤتمرات، بل امتد ليشمل المشهد الثقافي والأدبي في مختلف أنحاء بكين.

وعند استعراض مسيرة المعرض خلال العقود الأربعة الماضية، يتضح أن التبادل الصيني العربي في مجال النشر حقق نقلة نوعية من «تبادل المطبوعات» إلى «التقارب الفكري والروحي»، فمنذ استضافة المملكة العربية السعودية كضيف شرف للمرة الأولى عام 2013 توالت مشاركات عربية بارزة شملت الإمارات العربية المتحدة والمغرب والجزائر وغيرها من الدول. 

ويشهد هذا العام عودة الإمارات للمرة الثانية بصفتها ضيف الشرف، في دلالة واضحة على عمق العلاقات الثقافية المتنامية بين الجانبين.

google-playkhamsatmostaqltradentX