حملة الدفاع عن الحضارة تنفرد بنشر كلمة رئيس
أيكوم – مصر بالمتحف الكبير
كتب د. عبد الرحيم ريحان
تنفرد حملة الدفاع عن الحضارة بنشر كلمة الدكتور أسامة عبد الوارث رئيس المجلس الدولى للمتاحف – مصر ، أيكوم- مصر الذى ألقاها ضمن فعاليات ملتقى علمى دولى تحت شعار " المتاحف توحد عالمًا منقسمًا" احتفالًا باليوم العالمى للمتاحف بالمتحف المصرى الكبير.
أشار الدكتور أسامة عبد الوارث إلى أهمية احتفال هذا العام الذى يتزامن مع مرور 80 عامًا على تأسيس المجلس الدولى للمتاحف، المنظمة التى فرضت حضورها كمنصة فاعلة ومؤثرة فى مجال الحفاظ على التراث ليس فقط من خلال المبادرات والمشروعات بل عبر بناء وعى مجتمعى حقيقى بقيمة التراث كركيزة للهوية والتنمية المستدامة.
وأوضح أن المتحف منظومة متكاملة تضم المادى وغير المادى من مواقع ومعالم إلى تقاليد وممارسات إلى قصص وذاكرة جماعية تشكّل وجدان الشعوب، فهو جسر يربط الماضى بالحاضر ويؤسس للمستقبل.
وفى مصر نحن نتعامل مع تراث حضارى استثنائى ممتد عبر آلاف السنين يشكّل جزءًا لا يتجزأ من التراث الإنسانى العالمى مما يضع على عاتقنا مسئولية مضاعفة، ليس فقط فى الحفظ والصيانة بل فى التفسير والتوظيف وإتاحة هذا التراث للأجيال الحالية والقادمة بأساليب معاصرة
ومستدامة.
ومن هنا يأتى دور المتاحف ليس كمخزن للقطع الأثرية بل مؤسسات تعليمية وثقافية حية تعمل على إعادة تقديم التراث فى سياقات تفاعلية وتعزيز الحوار بين الثقافات وبناء جسور الفهم المشترك وهذا هو جوهر رسالة المجلس الدولى للمتاحف التى نسعى من خلالها إلى دعم تطوير العمل المتحفى فى مصر وتعزيز المعايير المهنية وتبادل الخبرات على المستويين المحلى والدول.
ونوه الدكتور أسامة عبد الوارث إلى التحديات التى تواجه المتاحف اليوم ومنها التغيرات المناخية والتحولات العمرانية السريعة، علاوة على التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مما يتطلب مقاربات جديدة قائمة على الشراكة والابتكار واستخدام التكنولوجيا إلى جانب إشراك المجتمعات المحلية كشركاء حقيقيين فى حماية تراثهم.
ولفت إلى أن اليوم العالمى للمتاحف هو مناسبة نتأمل فيها جميعًا معنى الانتماء لهذه الأرض الطيبة، أرض مصر الذى منحها الله تاريخًا فريدًا وتراثًا لا يضاهى، فى الأهرامات والمعابد الشامخة وفى التحف الأثرية الثمينة بمتاحفنا وفى عاداتنا وتقاليدنا وحرفنا وأغانينا، وفى وجوه البسطاء وفى روح هذا الشعب العريق الذى صنع الحضارة وأبدع الفن.
وأن هذا الاحتفال دعوة متجددة للعمل وتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص والأفراد.
هى دعوة للاسثمار فى المتاحف كقوة ناعمة وأحد مواردنا الثقافية والاقتصادي
هى دعوة لنعيد التفكير فى كيفية تقديم تراثنا للعالم بما يليق بقيمته ومكانته.
