recent
أخبار ساخنة

معراج العشق الإلهي

وليد رزق
الصفحة الرئيسية

معراج العشق الإلهي



بقلم : منى منصور السيد

أتيتُكَ الروحَ في جلالِ صفاكَ

يتسامى بالحبِّ قلبٌ دعاكَ

يا بهاءَ الحضورِ ذُبتُ غرامًا

ولذيذُ الوصالِ أنْ ألقاكَ

في رياضِ العشقِ الإلهيِّ نفسٌ

ترتقي في طهارةٍ لسماكَ

تطرحُ الكونَ والخلائقَ جنبًا

وتنادي: ما لي سواكَ سواكَ

سبَّحَ الوجدُ في عُلاكَ نشيدًا

وتغنّى بنورِ مَن أنشاكَ

دورةُ الطينِ في محبتكَ الفخرُ

فجُدْ بالرِّضا لمن وافاكَ

وتدورُ الأرواحُ في حلقاتٍ

كشموسٍ تطوفُ حولَ سناكَ

تنفضُ العبدَ عن غبارِ وجودٍ

لترى في الفناءِ كيفَ بقاكَ

خلعتْ في المقامِ كلَّ مجازٍ

وحقيقتُها امتثالُ رضاكَ

كلما دارتِ الظنونُ بشوقٍ

سكنَ النبضُ هيبةً في علاكَ

يا ملاذَ الحيارى في كلِّ دربٍ

مَن مشى بالهوى إليكَ هداكَ

فُتحتْ للشهودِ أبوابُ غيبٍ

فعميتِ العيونُ عن أُخراكَ

أنا محوٌ في نورِ حبِّكَ يا مَنْ

كلُّ نفسٍ تعيشُ في نُعماكَ

وسعَ القلبُ ذاتكَ النورَ لمّا

شفَّهُ الوجدُ في لظى نجواكَ

يا مليكَ النفوسِ دامَ هوانا

ما جرى خافقٌ بغيرِ نداكَ

فاقبلِ النفسَ يا رحيمُ فقد جاءتْ

لتثوي بظلِّ مَن رجاكَ

وتعالى من الصدورِ حنينٌ

لا يرومُ الخلاصَ إلا فداكَ

ليسَ لي في حمى الغرامِ مرامٌ

غيرَ أن أستقي بفيضِ نداكَ

كلُّ عضوٍ في هيكلِ الطينِ يدعو

يا حبيبًا نلوذُ تحتَ حماكَ

دارتِ التنورةُ شوقًا وعزمًا

في طريقٍ معبَّدٍ لرؤاكَ

فاسقِ قلبًا أتاكَ يرجو نعيمًا

في جوارٍ، فما النعيمُ سواكَ.

google-playkhamsatmostaqltradentX