recent
أخبار ساخنة

ملتقى علمي دولي يعرض تجربة المتحف الكبير في دمج المجتمع المحلي والفئات المهمشة

 ملتقى علمي دولي يعرض تجربة المتحف الكبير في دمج المجتمع المحلي والفئات المهمشة



كتب  - د. عبد الرحيم ريحان

قدّمت الدكتورة فاطمة أحمد سليمان مدير الإدارة العامة للتدريب بالمتحف المصرى الكبير وعضو اللجنة الوطنية لمجلس المتاحف العالمى – مصر عرض تقديمي حول تجربة المتحف المصرى الكبير في دمج المجتمع المحلي والفئات المهمشة ضمن فعاليات ملتقى علمى دولى تحت شعار " المتاحف توحد عالمًا منقسمًا"  احتفالًا باليوم العالمى للمتاحف بالمتحف المصرى الكبير.


أشارت الدكتورة فاطمة أحمد سليمان إلى أن فريق المتحف  شاهدً عيان على  ولادة هذا الصرح العملاق ومنذ اللحظة الأولى لانطلاق فكرة المتحف أدرك القائمون على المشروع أن الاستدامة الحقيقية لا تتحقق فقط عبر المباني الضخمة أو المقتنيات الفريدة، بل عبر إشراك الإنسان في قلب العملية وضمان أن يكون المجتمع المحيط جزءًا من قصة المتحف، وجعل هذا التوجه من المتحف المصري الكبير ليس مجرد صرح عالمي يعرض حضارة مصر القديمة، بل منصة حية للتفاعل بين الماضي والحاضر وبين التراث والمجتمع

 المحيط به.



وأضافت الدكتورة فاطمة أحمد سليمان أن الدولة حرصت على تنمية البنية التحتية حول المتحف والتى تتجاوز أكثر من 940 فدان ومساحة المتحف نفسه تمثل 117 فدان، وذلك بتوسيع الطرق ونقل بعض الفئات المهمشة حيث تم نقل أكثر من 400 أسرة إلى إسكان بديل مؤهل بكافة الخدمات الصحية والبيئية وكذلك توسعة ومد طرق جديدة لتسهيل الوصول الى المتحف ومد خط مترو الأنفاق بخط جديد يربط القاهرة بالأهرامات والمتحف المصرى الكبير وعمل أماكن انتظار السيارات والحرص على وجود منحدرات لذوى الهمم من مستخدمى الكراسى المتحركة.


وداخل المتحف تم مد ممرات كهربائية منحدرة لقاعات العرض الموجودة بالطابق السادس وكذلك مصاعد ذات جدران زجاجية وتزويد قاعات العرض بمصاعد كهربائية.

 

ونوهت الدكتورة فاطمة أحمد سليمان إلى تكليفها بملف الإتاحة فقامت بعمل الإتاحة الهندسية عبر منحدرات لذوي الهمم وممرات كهربائية منحدرة تصل إلى قاعات العرض في الطابق السادس مصاعد زجاجية ومصاعد كهربائية داخل القاعات لتوفير تجربة سلسة للجميع. مما يعكس حرص إدارة المتحف على أن يكون متاحًا لكل الفئات وأن يدمج البشر في التجربة الثقافية دون استثناء.

وكذلك دمج ذوي الهمم فكريًا وثقافيًا عن طريق مناضد تلمس مدعمة بكتابة بطريقة برايل للمكفوفين مع نصوص للمبصرين وتعلم لغة برايل لتدارك الأخطاء التي صنعها الأجانب مع إشراك المكفوفين في تقييم الكتابات والتعاون مع محترفي لغة الإشارة لرفع كفاءة العاملين في التعامل مع متحدى الإعاقة السمعية  ودمج فئات من طيف التوحد عبر تنظيم جولات وحلقات سرد تاريخي وعرض نماذج أثاث قديم مستلهمة من الفن المصري القديم. والحرص على تقديم وتفسير المعروضات داخل المتحف وكتابة بطاقات الشرح بسبع لغات والحرص على متابعة توجيه الزوار باللافتات للاستمتاع بالمعروضات وتقديم خدمات وفاعليات تستهدف كافة الفئات. 

وهذه المبادرات جعلت من المتحف ليس فقط مكانًا للعرض بل فضاءً للتعلم والاستمتاع والدمج.


 

مركز توت عنخ آمون

وأشارت الدكتورة فاطمة أحمد سليمان إلى تكليفها مديرًا للإدارة العامة لمركز توت عنخ آمون فقامت بعمل برامج تستهدف الفئات المرتبطة مباشرة بعمل المتحف ومنهم المرشدون السياحيون بتنظيم جولات إرشادية لشرح فلسفة العرض الجديد ورش عمل لترميم الورق ومحاضرات للمتخصصين من الأثريين وورش حرفية للنساء بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني لتصنيع حرف تراثية تعكس الهوية المصرية.

وبهذا أصبح المركز نقطة تلاقي بين الخبرة الأكاديمية والمجتمع المحلي حيث يشارك الجميع في صناعة التجربة المتحفية.

وكذلك رفع كفاءة العاملين بالمجال المتحفى وإدارة المورد البشرى بعمل تدريب للتعرف على كيفية كشف التزوير في فحص الآثار ويسعى المتحف حاليًا لتقديم خبراته بعد تلقى العديد من طلبات التدريب  من المتخصصين والباحثين من إفريقيا والدول العربية وكذلك طلبة من أوروبا للتدريب بالمتحف المصرى الكبير الذى أصبح منذ الوهلة الأولى منصة عالمية لها قيمتها في مجال علوم الآثار والتراث على المستوى العملي.

google-playkhamsatmostaqltradentX