recent
أخبار ساخنة

أهم العناصر الغذائية التي يحتاجها طفلك في مرحلة النمو

أهم العناصر الغذائية التي يحتاجها طفلك في مرحلة النمو




أهم العناصر الغذائية التي يحتاجها طفلك في مرحلة النمو

بقلم : أ.د سمية محمد تحلب

استشاري ورئيس قسم الأطفال

بعد عمر السنة وحتى ما قبل دخول المدرسة، يمر الطفل بمرحلة نمو سريعة يكتسب خلالها العديد من المهارات الجديدة، مثل المشي والتعلم واستكشاف البيئة المحيطة. وتُعد هذه المرحلة من أكثر المراحل حساسية في حياة الطفل، إذ يتحدد خلالها جانب كبير من صحته الجسدية والعقلية مستقبلًا.

لذلك، من الضروري الاهتمام بالرعاية الشاملة للطفل، خاصة من الناحية الغذائية، من خلال اتباع نظام غذائي متوازن يمدّه بالعناصر الأساسية اللازمة لنمو صحي وسليم.

ما العناصر الغذائية الأساسية لتنشئة طفل سليم؟

لتنشئة طفل يتمتع بصحة جيدة وبنية قوية، يجب الحرص على توفير مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية التي تدعم النمو السليم، وتعزز الوظائف الحيوية، وتساعد على تطوير القدرات العقلية والجسدية. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم

يُعد الكالسيوم من أهم العناصر الضرورية للأطفال، إذ يساهم في بناء عظام وأسنان قوية خلال مرحلة النمو كما يساعد على الوقاية من ضعف الكتلة العظمية مستقبلًا.



وتزداد حاجة الطفل إلى الكالسيوم مع التقدم في العمر، لذلك يجب الحرص على حصوله على الكمية الكافية يوميًا، ويُعتبر الحليب من أهم المصادر الغذائية الغنية بالكالسيوم.

الحديد

يلعب الحديد دورًا أساسيًا في إنتاج خلايا الدم الحمراء المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم، كما يساهم في تكوين العضلات ودعم نمو الدماغ وتعزيز المناعة.

كذلك يساعد الحديد على تحسين التركيز والتعلم والنمو السليم، ويمكن توفير احتياجات الطفل منه عبر الأطعمة الغنية بالحديد، بالإضافة إلى حليب النمو المدعّم بالحديد، مما يقلل من احتمالية الإصابة بفقر الدم.

فيتامين د

يساعد فيتامين د على تنظيم مستويات الكالسيوم والفسفور في الجسم، وهما عنصران أساسيان لصحة العظام والأسنان والعضلات.

كما يساهم في الوقاية من التشوهات العظمية لدى الأطفال، ولهذا يتم تدعيم حليب النمو المخصص للأطفال بنسب مناسبة من فيتامين د لدعم النمو الصحي.

أوميجا 3

تُعد أحماض أوميجا 3 الدهنية من العناصر المهمة لصحة الطفل، حيث تساهم في دعم نمو الدماغ وتحسين الذاكرة والتعلم والوظائف المعرفية.

كما قد تساعد في تحسين جودة النوم وتقليل الاستيقاظ الليلي، بالإضافة إلى دورها في تخفيف بعض أعراض فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) وتقليل أعراض الربو، فضلًا عن مساهمتها في تحسين الحالة المزاجية للأطفال.

البروبيوتيك

البروبيوتيك عبارة عن بكتيريا نافعة تقدم فوائد عديدة لصحة الطفل، خاصة للجهاز الهضمي والمناعة.



فهي تساعد على تحسين عملية الهضم، والتخفيف من المغص والانتفاخ وآلام البطن، كما قد تساهم في الوقاية من بعض المشكلات الصحية، ومنها بعض مشاكل الجلد.

لتنشئة طفل سليم… احرصي على حليب النمو المخصص

خلال مرحلة النمو المبكرة، التي تشهد تطورًا سريعًا في الحركة والتعلم والكلام، يحتاج الطفل إلى تغذية متوازنة تمدّه بجميع العناصر الغذائية الضرورية لنموه وصحته، كما يحتاج إلى أطعمة تدعم بناء العظام والعضلات والأسنان وتعزز جهازه المناعي.

ومن هنا تبرز أهمية الحليب، لكن هل يُنصح بإعطاء الطفل الحليب البقري السائل في هذه المرحلة؟

الإجابة: لا.

فالحليب البقري السائل لا يُعد الخيار الأمثل للأطفال في مرحلة النمو، لأنه قد لا يوفر جميع الاحتياجات الغذائية الضرورية بشكل متكامل.

لذلك يُفضل الاعتماد على حليب النمو المخصص للأطفال الصغار، لاحتوائه على تركيبة غذائية متوازنة ومدعّمة بالعناصر الأساسية التي يحتاجها الطفل، مثل:

الحديد

فيتامين د

أوميجا 3

فيتامين أ

البروبيوتيك

ومهما كانت جودة الحليب البقري السائل، فإنه لا يُعتبر الخيار الأنسب لطفل ما زال في مرحلة المشي واللعب والاستكشاف، لأن هذه الفترة تُعد مرحلة محورية في بناء صحته الجسدية والعقلية والمعرفية، مما يستوجب توفير تغذية متكاملة تلبي احتياجاته المتزايدة وتساعده على النمو بصورة صحية وآمنة.

google-playkhamsatmostaqltradentX