recent
أخبار ساخنة

اقتصاد المعرفة … كيف تصنع الشركات الناشئة حلولًا أرخص في زمن الحروب؟

وليد رزق
الصفحة الرئيسية

 اقتصاد المعرفة … كيف تصنع الشركات الناشئة حلولًا أرخص في زمن الحروب؟



بقلم : دكتور فهيم غنيم

في أوقات الحروب والأزمات الجيوسياسية، تتعرض الاقتصادات لضغوط كبيرة نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل والطاقة. وفي مثل هذه الظروف، يظهر دور اقتصاد المعرفة كأحد أهم الأدوات التي تساعد على تخفيف هذه الآثار، ليس فقط من خلال الابتكار، بل عبر دعم ظهور شركات ناشئة قادرة على تقديم بدائل أقل تكلفة وأكثر مرونة.


حيث يقوم اقتصاد المعرفة على توظيف التكنولوجيا والبحث العلمي والابتكار ورأس المال البشري في خلق قيمة اقتصادية جديدة. 


وعندما تتعرض الأسواق لاضطرابات نتيجة الحروب، تصبح هذه العناصر أساسًا لظهور نماذج أعمال مبتكرة تعتمد على الحلول المبتكرة مستخدماً التقنيات الحديثة وهذا ما يفتح المجال أمام الشركات الناشئة لتقديم خدمات ومنتجات بتكاليف أقل مقارنة بالنماذج التقليدية.


على سبيل المثال

 في الحرب الحالية تعتمد الاستراتيجية الإيرانية على استخدام أسلحة رخيصة التكلفة مقابل استخدام القوات الامريكية أسلحة ذات تكلفة مرتفعة جداً فتقوم القوات الإيرانية بإغراق الدفاعات الامريكية بأسراب من الطائرات المسيرة والصواريخ رخصة التكلفة فتستخدم القوات الامريكية صواريخ مضادة ذات تكلفة مرتفعة جداً، فصاروخ واحد إيراني يقابله 11 صاروخ اعتراضي فالتكلفة هنا غير متكافئة هذه معادله باهظة مالياً وعسكرياً وغير مستدامة وتخلق ازمة مالية غير مسبوقة يمكن ان تكون السبب في إيقاف الحرب لإيقاف نزيف التكلفة والرضوخ للضغوط الداخلية للتنديد بارتفاع التكلفة.


الشركات الناشئة كاستجابة اقتصادية للأزمات

في ظل ارتفاع التكلفة الغير متكافئة خلال فترات الصراع، تلعب الشركات الناشئة دورًا مهمًا في تقديم حلول بديلة تعتمد على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا. 

فبدلاً من الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية أو المصانع الكبيرة، تعتمد هذه الشركات على التطبيقات الرقمية، ومنصات الإنترنت، والذكاء الاصطناعي، ما يقلل بشكل كبير من التكاليف التشغيلية.


فاقتصاد المعرفة هنا لا يخلق فقط حلولًا مؤقتة، بل يعيد تشكيل هيكل الاقتصاد نفسه، عبر دعم رواد الأعمال وتمكينهم من تحويل الأزمات إلى فرص. فالشركات الناشئة قادرة على سد الفجوات التي تتركها الأزمات من خلال تقديم حلولًا سريعة ومبتكرة، ومنخفضة التكلفة، وهو ما يجعلها عنصرًا أساسيًا في مواجهة تداعيات الحروب.


على سبيل المثال

تتسابق حالياً شركات ناشئة في أمريكا واسيا في تطوير صواريخ اعتراضية رخيصة التكلفة موجهه باستخدام الذكاء الاصطناعي وأرخص 10 مرات من الصواريخ الحالية حيث عقدت إحدى الشركات الكورية الجنوبية وحدها العديد من الصفقات الهامة بما يذيد عن 9.5 مليون دولار.


نحو اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الأزمات

إن التجارب الدولية تشير إلى أن الدول التي تستثمر في التعليم والتكنولوجيا والبحث العلمي تكون أكثر قدرة على الاستفادة من اقتصاد المعرفة في أوقات الأزمات. فهذه الاستثمارات تخلق بيئة مناسبة لريادة الأعمال، وتساعد على ظهور شركات ناشئة تقدم حلولًا مبتكرة بتكلفة أقل، ما يخفف من الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الحروب.


خلاصة القول

اقتصاد المعرفة لا يخفف آثار الحروب فقط، بل يفتح الباب أمام جيل جديد من الشركات الناشئة التي تقدم حلولًا ذكية وأقل تكلفة وتحويل الأزمات إلى فرص.

                              حفظ الله مصر قيادةً وشعباً.

google-playkhamsatmostaqltradentX