recent
أخبار ساخنة

ارحمونا... يرحمكم الله

ارحمونا... يرحمكم الله




بقلم : د . محمد فواز

رئيس مجلس إدارة التحالف المدني لحقوق الإنسان

ومنظمة العفو المصرية

أثناء تصفحي لوسائل التواصل الاجتماعي أشاهد عجب العجاب؛

بشر بلا أي وعي أو إدراك، حتى إن وصفهم بالغباء يُعد ظلمًا للغباء ذاته.

نرى من ينتقد البلد دون توقف، بلا فهم أو دراسة أو انتماء، ولا إحساس بما تمر به من محاولات لزرع عدم الاستقرار والهدم والتدمير بأي وسيلة.

وللأسف، يكون أحدهم أداة من أدوات هذه المؤامرات؛ فهناك من يدعو إلى التشكيك في كل شيء، بل ويتحول إلى عدو أشد خطرًا، ينفذ ما زُرع في رأس فارغة.

وهناك من يحرض على كل شيء، ومن ينشر الشائعات دون وعي، بل يضيف إليها من عنده، ومن يقلب الحق باطلًا رغم علمه بالحقيقة، وليس عن جهل.

إننا نعيش وقتًا عصيبًا.

ألم يروا ما يحدث حولنا؟!

بل إن بعضهم يتمنى أن تُدمَّر البلاد، وأن ندخل في حروب، وأن تتفكك الدولة، وفي النهاية لن يكونوا سوى وقود للدمار، لأنهم لن يحصلوا على شيء؛ فهم مجرد أدوات لأسيادهم في الخارج، الذين يسعون لخرابها والجلوس على أنقاضها.

لقد مرت علينا أحداث غريبة، أقل ما يُقال عنها إنها من غرائب الزمان؛

تحريض على الدولة، والدعوة إلى سقوط النظام، وصعود جماعة فاشية استغلت الدين لتجنيد الكثيرين تحت عباءته. ولأنهم لا يمتّون إلى الدين بصلة، لم يستمروا سوى عام واحد، شاهد خلاله الشعب حقيقتهم.

فتدخل الجيش وأنقذ البلاد من أيديهم، وصعد نظام جديد إلى سدة الحكم، سعى بكل الطرق للحفاظ على الدولة من التقسيم، بل وعمل على إعادة بنائها بعد أن وصلت إلى مرحلة الانهيار، وتحمل الكثير من الشائعات والهجوم والتحريض، وأعاد الأمن والأمان.

كما عمل على بناء قدرات الدولة، وتطوير الجيش، رغم الهجوم المستمر بسبب الإنفاق على التسليح والبنية التحتية.

تم ربط سيناء بعدة أنفاق، وتطوير الممرات المائية ومواجهة التحديات المختلفة، في وقت كنا ننظر فيه تحت أقدامنا بسبب الضغوط.

وتبيّن لاحقًا أن ما تم لم يكن عبثًا، بل تخطيطًا استراتيجيًا لحماية الدولة، وتعزيز قدرتها على مواجهة التهديدات.

فالجيش المصري شهد تحديثًا كبيرًا، وتنوعًا في مصادر التسليح، بما يحقق التوازن ويعزز الأمن القومي.

وفي الإقليم، تتشابك الأوضاع؛

في السودان، تدعم مصر استقرار الدولة وتماسكها.

وفي ليبيا، ترتكز العلاقات على الحفاظ على الأمن ومنع الفوضى.

أما سوريا، فقد أصبحت ساحة معقدة للصراعات والتدخلات.

من هنا، لا نستغرب الهجوم على مصر، فهناك من فشل في مخططاته، ويتمنى رؤية البلاد ضعيفة أو منهارة، رغم كل محاولات النيل منها.

وفي الداخل، هناك من امتلأت قلوبهم بالحقد، فلم يعد يشغلهم سوى تشويه كل ما هو إيجابي، وبث السموم بين الناس.

ورغم ذلك، يبقى هناك مصريون شرفاء يدركون قيمة الوطن، ويقدرون نعمة الأمن والاستقرار، ويؤمنون بقدرة الدولة على تجاوز التحديات.

ندرك جميعًا أن هناك احتياجات وتحديات، خاصة للمواطن البسيط، لكننا نعي أيضًا حجم ما يمر به العالم وهو ما يدفعنا لدعم بلدنا حتى تتجاوز هذه المرحلة الصعبة.

وسيظل الشعب المصري صامدًا، داعمًا لوطنه، وهو ما يلفت أنظار العالم إلى قوة وصلابة هذا الشعب.

حفظ الله مصر، وشعبها، وجيشها، وشرطتها.


google-playkhamsatmostaqltradentX