مدينتي البعيدة
بقلم : عماد الدين محمد
نورُكِ ألقى بظلّي
في فضاءٍ لا يُرى
فانطفأتْ في داخلي النجومُ
وانسابتْ مجرّاتي
في صمتٍ مهيب
وارتبك القمرُ في عليائه دهشةً
كأنّه يسألُ في حيرةٍ
مَن هذا الذي يسبقُ ضيائي؟
مدينتي البعيدة أين الطريق؟
وجوازي تمزّق بين رياح التيه
وتبعثرتْ خرائطي في جهاتٍ لا تُهتدى
غير أنّ حلمًا بكِ
ما زال يُقيمُ في صدري
كأنه وطنٌ صغير
لا تغادره الحياة
فمدّي إلى روحي جسورَ الرجاء
لعلّ الأشواقَ تجدُ منفذًا إليكِ
فتعبرني بلا خوف
وتغسلُ عنّي تعبَ السنينِ والمسافات
وتعيدُ لخطايَ معنى الوصول
في كل مساءٍ
أراكِ كنجمةٍ لا تُطال
بعيدةً قريبةً كنبض القلب
وكأنكِ المعنى
حين يضيعُ المعنى
والبوصلةُ حين تتكسّر الجهات
مدينتي البعيدة
إن لم أصلْ إليكِ يومًا
فحسبُ قلبي
أنّه سار فيكِ عمرًا كاملًا
وأنّ الحنينَ إليكِ
كان دربي وخطواتي.
