مودة و رحمة
بقلم د: بنان مجدي
لماذا زادت حالات الانتحار بين النساء هروباً من المشاكل و الضغوطات الأسرية ؟
لماذا زادت حالات العنف الأسري في مجتمعاتنا ؟
السبب الرئيسي هو بعدنا و انشغالنا عن تعاليم ديننا
و كلام رسولنا و قرآننا و أوامر ربنا سبحانه و تعالى.
فلا بد ان تكون العلاقة قائمة على المودة و الرحمة
و المحبة و التجاوز حتى و إن أصابها بعض الاضطرابات في بعض الأوقات ، فلا بد أن تعود لطبيعتها سريعاً لأن التأخير في رجوع الحياة لطبيعتها مؤشر إلى وجود خلل في العلاقة الأسرية ، و على كل من الزوجين العمل على معالجة هذا الخلل من أجل حياة أفضل .
علموا أولادكم و بناتكم كيف نستطيع أن نبني حياتنا
و نعمر بيوتنا على أسس قائمة على المودة و الرحمة
و الاحترام المتبادل و كيف نراعي مشاعر بعضنا البعض دون تجريح أو تجاوز و لا تتركوا أولادكم و بناتكم للتعلم من مواقع التواصل الإجتماعي و لا من اصدقائهم لأننا لا ندري ماهية ما يستقبلوه من هذه المصادر .
قال تعالى في كتابه الكريم " أمسكوهن بمعروف
او سرحوهن بإحسان "
دعونا نتفكر في معنى الآية الكريمة و ما تحمله من معاني كثيرة ، فقد وصف الله الحياة الأسرية بالمعروف
و التعامل الهين اللين و التآلف و المحبة و العطاء
و التجاوز فهي ليست حرب و لا معركة حياتية نخوضها و لكنها سكن و أمان .
وقد أنتقل الله سبحانه و تعالى للتسريح أو الطلاق
أو الإنفصال و قد وصفه الله تعالى بالإحسان بدون نزاعات على المسكن أو نزاعات على الماديات أو نزاعات على الأبناء و لكن يكون بهدوء و بدون اي مشاكل .
قد لا يلتفت البعض إلى أن المشاكل تترك تأثير سلبي فظيع على نفسيات الأبناء و سلوكهم و طباعهم المستقبلية ، حيث أن شخصية كل طفل تتشكل و تتكون في جو غير ملائم تماما و بالتالي تكون مليئة بالمشاكل
و الضغوطات النفسية .
دعونا نعود إلى ديننا و نتمسك به حتى لا نصطدم بأمواج الحياة العاتية ، و حتى لا نرى حالات الانتحار في مجتمعاتنا مرة اخرى .
