انفراد لحملة الدفاع عن الحضارة: الكشف عن رسومات بسيناء لصيد النعام وشباك
كتب د.عبد الرحيم ريحان
كشفت حملة الدفاع عن الحضارة برئاسة الدكتور عبد الرحيم ريحان عن ثلاثة لوحات بوادى عربة 40كم طريق سانت كاترين – نويبع دلنا عليها أحد رواد سيناء المشهورين السفارى سامر صموئيل الشهير بسامر مكاريوس والذى يجوب معظم سيناء على قدميه وعلى ظهر الجمال باحثًا عن النقوش والرسومات الصخرية منذ عودة سيناء إلى أرض الوطن.
اللوحة الأولى
تمثل شخصين بينهما شكل طائر أو نعام على حبل ويرى السفارى سامر مكاريوس أنها لعبة رياضية بينما يرى الدكتور خالد سعد مدير عام إدارة آثار ما قبل التاريخ بالمجلس الأعلى للآثار والمتخصص في آثار ما قبل التاريخ ولديه عدة أبحاث منشورة بالدوريات العلمية ومؤلفات أن المنظر يمثل صيد النعام بالشراك والحبال
( الشراك هي الجزء المستدير ) والحبال ( تكون متقابلة ) كل رجل يجذب حبل فتتكون ( الخية) أو العقدة التي تربط أرجل النعام ودائمًا صيد النعام يكون من الأرجل تفاديًا لمخالبها الحاده القوية وقد رصد رسومات مشابهة في كتابه عن نقوش الجلف الكبير والعوينات ويؤرخ هذا الرسومات إلى العصر الحجرى الحديث أي عشرة آلاف عام ويتفق معه الآثارى بالمجلس الأعلى للآثار الأستاذ هيثم محمد.
ويؤكد الدكتور محمود تونى شعبان الباحث في النقوش الصخرية عدم وجود ممارسة للرياضة في عصور ما قبل التاريخ، بل كان الإنسان القديم يدون وينقش على الصخور مظاهر من حياته اليومية، ومنها مناظر الصيد بالحبال وغيرها، لم يكن يمارس رياضة بل كان يؤمن غذائه واحتياجاته اليومية لضمان البقاء.
اللوحة الثانية
يرى الأستاذ سامر مكاريوس أنها رسم لشبكة خماسية للصيد من على ضهر الجمل نهاية كل فرع من الحبال قطعة من الحجارة، ونحت الفنان الجمل وهو في حالة حركة و مطاردة للصيد و يظهر الفنان تفاصيل للغبيط
( المقعد ) و نرى أسفل بطن الجمل ( الغرضة) و هي لتزيين الجمل و تمنع عنه الذباب اثناء الحركة .. !!
ويتساءل سامر صموئيل هل توجد دراسة في مصر عن
( الصيد بالحبال ) ؟؟
ويوضح سامر مكاريوس أن الصيد بالحبال و من على ظهور الجمال بشبكة خماسية تهدف إلى عرقلة الحيوان
و إلقاؤه أرضًا ثم الاجهاز عليه وغالبًا كانت تستعمل هذه الطريقة في صيد النعام.
اللوحة الثالثة
تمثل رسم مركب ويذكر السفارى سامر مكاريوس أن النقوش الوحيدة للقوارب و السفن في سيناء موجودة في الطريق إلى معبد سرابيط الخادم في منطقة روض العير و وادي عميرة و وادي الشلال قرب مدينة أبو زنيمة على خليج السويس أمّا هذا النقش فهو يبعد أكثر من ٧٠ كم من خليج العقبة وأكثر من ٩٠ كم من خليج السويس ويتعجب أن يكون في هذا الموقع نقش لقارب في مكان ليس به بحر و لا نهر .. !!ويؤكد أنه نقش وحيد ولا يوجد له مثيل فيما رأى من نقوش جبال سيناء الذى يجوبها منذ عقود.
ويؤرخ الدكتور خالد سعد رسم المركب إلى عصر ما قبل الأسرات (حوالي 6000 - 3150 ق.م) وهو الحقبة التأسيسية للحضارة المصرية القديمة التي انتقل فيها الإنسان من التنقل إلى الاستقرار، والزراعة، وتدجين الحيوانات على ضفاف النيل، وشهد هذا العصر تطورًا ثقافيًا كبيرًا (حضارات البداري، نقادة)، واكتشاف المعادن، وصناعة الفخار، ونشأة الوحدات السياسية ممهدًا الطريق لتوحيد مصر على يد الملك مينا.
ويوضح الدكتور محمود تونى شعبان أنه ليس بالضرورة تواجد الرسوم الخاصة بالقوارب والسفن على مشارف الموانئ، بل يمكن أن تتواجد أيضا على امتداد الطرق البرية التي ينتهي السير فيها الي ساحل البحر أو النهر وهذا الأمر طبيعي كثيرًا ما كانت القوافل قديمًا تدون عبر الطرق والدروب بعض النقوش الصخرية التي تعكس توجهها وخاصة القوافل التجارية وغيرها.
ويضيف بأنه يوجد مشاهد عديدة لرسوم السفن في بعض الوديان التي تبعد عن ساحل البحر ب ٩٠ كم، ومنها الرسوم الصخرية بوادي الحمامات، ومنها الرسوم الخاصة بالسفن التي تسجل خروج إحدي البعثات الي بلاد بونت.
ويشير الدكتور خالد سعد إلى أن جود نقوش للسفن في المناطق الساحلية أمر طبيعي ومتكرر لكن وجود نقوش المراكب في سيناء له تفسيرات أخري متعددة.


