إزالة تمثال شامبليون هل استجابة لجموع المصريين أم أمر داخلى؟
كتب د. عبد الرحيم ريحان
المطالب الرسمية والشعبية من الآثاريين والمفكرين وعشّاق الحضارة المصرية لم تتوقف منذ عام 2011 عن المطالبة بإزالة تمثال الفرنسي شامبليون من ساحة أكبر جامعة بفرنسا «الكوليدج دي فرانس» ومنهم حملة الدفاع عن الحضارة بالطبع
التمثال مصنوع من الرخام صممه فريدريك بارتولدي بينما صمم هيكله الإنشائي غوستاف إيفل عام 1875 والتمثال موجود بموقعه هذا منذ عام 1878، وهو يقف بحذائه على رأس الملك المصري (تحتمس الثالث) أعظم قائد عسكرى في التاريخ
طالبت الجالية المصرية بفرنسا عام 2011 بإزالة التمثال ورفض الجانب الفرنسى مبررًا الموقف بأن التمثال موجود منذ أكثر من 145 عامًا وأنه يجب احترام حرية الإبداع وأن التمثال يرمز بالدرجة الأولى لنجاح شامبليون في إزالة الغموض عن اللغة المصرية القديمة وأنه حطم رأس الفراعنة بالنجاح وليس المقصد منه الإهانة فى ثقافتهم.
ونؤكد أن هذا التفسير هو قمة الإهانة فى حد ذاته بأن جهد علمى لأحد العلماء الفرنسيين يتحول إلى التقليل من شأن أعظم حضارة فى التاريخ فى صورة أعظم قوادها العسكريين وهو الملك تحتمس الثالث.
وتطرح حملة الدفاع عن الحضارة المصرية برئاسة الدكتور عبد الرحيم ريحان سؤالًا: هل إزالة التمثال في شهر فبراير الحالي استجابة لجموع المصريين أم هو أمر داخل؟
ونجيب بأن هناك أخبار متداولة بأن collège de France أشارت إلى أن التمثال سيتم نقله إلى متحف كاميي كلوديل جنوب باريس حماية له من الأجواء المفتوحة حسب قولهم، وسيتم وضع نسخة من الرزاين لنفس التمثال في يونيو بدلًا منه في نفس المكان بالظبط لأن جزء من تاريخ فرنسا
