مجرد رأي " التحرش موجود، وإنكار دا مش مقبول وبعتبره هروب من الواقع "
مجرد رأي مع : سماح الصاوي
والله نفسي أقول كلمتين، وعارفة إن ناس كتير جدًا ممكن ما تتقبلهاش، ويمكن تشوف إن ده كلام غير واقعي أو صعب يتطبق لكن هو مجرد رأي .
نظرآ لكل المشكلات اليومية اللي بتحصل في المواصلات تحديدًا في الفترة الأخيرة، واللي السوشيال ميديا تناولتها بشكل مكثف، وبيوصل الأمر للأقسام والمحاكم ناس مع الضحية وناس أكتر مع الجاني، وأحيانًا بيختلط الأمر ويضيع حق مظلوم، لأن كل شخص إلا من رحم ربي بقى يحكم حسب الهوى مش بالحق.
فليه ما نفكرش في تقليل الاختلاط بقدر الإمكان؟
أنا مش بطالب بفصل تام بين الرجالة والستات في كل حاجة، لكن على الأقل في بعض الأماكن اللي بيحصل فيها احتكاك ومشاكل بشكل يومي، تحديدًا في المواصلات العامة، وتكون الفكرة بشكل اختياري زي المترو كدا ليه لا
وأكيد طبعا دا مش علاج جذري للمشكلة، إنما مجرد طريقة لتحجيم الأزمة وتقليل حدتها.ولو في إمكانية
أو آلية لتطبيق الفكرة تاني ليه لأ؟
التحرش موجود، وإنكار دا مش مقبول وبعتبره هروب من الواقع.
أي ست بتنزل من بيتها عارفة إنها ممكن تتعرض لكل أنواع المضايقات، بغض النظر عن سنها أو شكلها أو حتى لبسها أو وضعها الاجتماعي. دي حقيقة بنعيشها كل يوم مفيش كلام
والمشكلة الأكبر إن لما بنت تتكلم أو تدافع عن نفسها ناس كتير تهاجمها، من غير ما تفكر إنها ممكن تكون تحت ضغط يومي رهيب خلاها توصل للحظة انفجار.
واضح جدًا من ردود الفعل إن في جزء من المجتمع مش متقبل فكرة إن البنت من حقها ترفض وتتكلم، وكأن المطلوب إنها تسكت مهما حصل! وده جهل وقلة وعي من أي حد بيفكر بالطريقة دي.
طالما المرأة اصبحت موجودة بقوة في سوق العمل والحياة العامة بفعل الظروف، يبقى لازم يكون في قوانين واضحة ومعايير حقيقية تحميها والكل يحترمها
فليه ما نفكرش في حلول تقلل الاحتكاك في الأماكن المزدحمة؟
ليه ما يكونش في وسائل مواصلات أو مساحات مخصصة للستات بشكل اختياري تساعدهم يتحركوا بأمان وراحة؟
ده مش رجعية ابدا، ومش تقليل من المرأة،بالعكس دا الرجعية وقمة التخلف هو اللي بيحصل يوميا ف الشارع وبتوثقه السوشيال ميديا و دا نقطة في بحر من اللي بيحصل يوميًا علي أرض الواقع،
ده احترام ليها ومحاولة نحافظ على كرامتها في زمن بقى فيه الضغط أكبر من أي وقت فات لأسباب مجتمعية كثيرة جدا .
المشكلة مش إننا نعترف بوجود الظاهرة، المشكلة إننا ننكرها.
و اللي ينكر دا محتاج ينزل يشوف الواقع، ويسمع من بنته أو زوجته أو أخته بيمروا بإيه يوميًا وبس
كدا سلام .
