نار الواقع وجنّة الحلم
كتبت - مروة محمد عبد المنعم
ولنا في عالم الأحلام أجملُ حياة.
عالمُ الأحلام أشبهُ بطوقِ نجاةٍ للحالمين وجسرٍ إلى عالمٍ أرحب، يهربُ إليه البشر من مرارة الواقع إلى جنّة الحلم.
الحلمُ متنفسٌ للنفس من كبتٍ يوميٍّ يفرضه سلطانُ العقل،وهو عالمٌ موازٍ نهربُ إليه
من سجنِ الجسد إلى حريةِ الأرواح.
في جنّة الحلم،من نحبُّ من البشر في رحاب الله،وفيها أمانٍ وأحلامٌ لم تتحقق،وفيها تتحقق كلُّ الأحلام المستحيلة والمؤجلة.
ليكن الحلم هو الفضاء الأرحب،وليكن الحلم هو خاتم سليمان الذي يحقق الأماني المستحيلة.
الحلم حيلةٌ دفاعية،ومتنفسٌ من قهر سلطان العقل على القلب،ومن ظروفٍ قاسية،وعجزٍ اجتماعيٍّ وجسديٍّ،وكبتٍ مؤلمٍ للنفس.
ليكن الحلم طاقةَ نور،فالناسُ في شغفٍ لمعرفة الغيب،ولو عن طريق حلمٍ يهربون به
من مرارة العيش،وانتظارِ بشارة الخير وفرحةٍ منتظرة.
الحلم قد يكون بدايةَ أملٍ جميل،وحافزًا على الاستمرار في الحياة،وقد يكون دافعًا لنا لنكمل طريقنا،مؤمنين بأن بطاعة ربناوالعمل الجاد
والأخذ بالأسباب،ومع حُسن التوكّل على الله
يمكن أن نصل إلى تحقيق الحلم.

