recent
أخبار ساخنة

الكاتبة مروة محمد عبد المنعم... تكتب | خواطر مضيئة " آنّات قلم حائر "

 آنّات قلم حائر



  خواطر مضيئة

بقلم : مروة محمد عبد المنعم

ليتَ كلَّ ما يُؤرِّق الإنسان من ألمٍ يتمكَّن من ترجمته مفرداتٍ

على ورق، أو حتى نقوشًا على جدران الحياة.

من شدَّة الألم يعجز القلم، وتُمحى من ذاكرته عمدًا

وشمُ أبجديةٍ أزليةٍ سطَّرها القدر على جدران القلوب والعقول.

أحيانًا كثيرة، تكون عدم قدرتك على إجادة التعبير نعمةً

يَغبطك عليها كلُّ من امتلك فصاحة اللسان وبراعة القلم.

وأحيانًا كثيرة، يصبح الجهل بالأشياء والأحداث والمواقف والبشر

أكبر نعمة.

ما الحياةُ إلا محطة أوجاعٍ، وألمٍ، وابتلاءاتٍ متتالية

إن أفرحت قلوبنا بشدَّةٍ لثوانٍ، أبكتها بحدَّة

سنواتٍ دون رحمة.

وكأننا ننطح أقدارنا بإصرارٍ عجيب وتمردٍ على المقدور

ونحن نعلم مسبقًا أنها دار فناء

لكن بهرَجها الكاذب ما زال يخدعنا

بأنها جنَّة بقاء.

لقد باتت جنَّة أحلامنا الجميلة

مؤجَّلةً إلى يومٍ تُرَدُّ فيه المظالم

وتطيب فيه الجروح،

ويستقيم فيه ميزان العدل

وتجفُّ فيه الدموع

وترتسم بسمات الخلود

على قلوبٍ مزَّقها الخذلان

وأدامها سيفُ الصبر.

google-playkhamsatmostaqltradentX