recent
أخبار ساخنة

إلى ملاكي الذي رحل

إلى ملاكي الذي رحل



بقلم : منى منصور السيد

يا قصةً خُطَّتْ بصبرِ الأنبياء

يا وجهَ طُهرٍ غابَ في أفقِ السماء

يا أُمِّيَ الجبلَ الأشمَّ وكفُّها

كانتْ لعجزي مسندًا، كانتْ رجاء

حملتِني والدهرُ يُثقِلُ خُطوتي

فغدوتِ لي ساقًا، وعزمًا، واحتواء

كم ليلةٍ سهرتْ عيونُكِ والمدى

صمتٌ، وأنتِ تُرتِّلينَ لي الشفاء

لم تشتكِ يومًا من الثِّقلِ الذي

أهداكِ إيّاهُ القدرُ، بل كنتِ العطاء

يومَ ارتقتْ روحي لقِمَّةِ نُجحِها

ورأيتُ غرسَكِ يزدهي فيه السَّناء

كانتْ دموعُكِ فجرًا يحكي قصةً

أنَّ الإعاقةَ في العزيمةِ لا الدماء

قبَّلتِ رأسي، والنجاحُ شهادةٌ

أنَّ القويَّةَ أنتِ، يا رمزَ الوفاء

ودارَ الزمانُ، ومالَ غُصنكِ ذابلًا

فحملتُ قلبي كي يكونَ لكِ الدواء

ذُقنا معًا مرَّ السِّقامِ ولوعةً

لكن روحَكِ لم تُفارِقْها البهاء

حتى ارتحلتِ إلى جوارِ مليكِنا

وتركتِني في يُتمِ فقدِكِ والخواء

يا ربِّ فارحمْ من سعتْ في خدمتي

وافتحْ لها بابَ الجِنانِ بلا عناء

واجعلْ منازلَها بفردوسِ العُلا

واجمعْ شتاتي بها في دارِ البقاء

أمّاهُ، أنتِ بمهجتي أحيا بها

حتى يضمَّ رُفاتَنا ذاكَ اللقاء.

google-playkhamsatmostaqltradentX