بريطانيا تحث واشنطن على الالتزام بالقانون الدولي بعد إعتقال مادورو
محمد أبو سيف
شددت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، لنظيرها الأمريكي ماركو روبيو، على أهمية الالتزام بالقانون الدولي في التعامل مع فنزويلا، وذلك عقب قيام الولايات المتحدة باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك لمواجهة تهم متعلقة بالاتجار بالمخدرات.
الموقف البريطاني: امتناع عن الإدانة الصريحة
بالرغم من الضغوط التي تعرضت لها الحكومة البريطانية من نواب حزب العمال والأحزاب المعارضة لوصف العملية بأنها "خرق للقانون الدولي"، فإن الموقف الرسمي تم صياغته بعناية:
الأساس القانوني: امتنعت كوبر عن الجزم بخرق القانون الدولي، مكتفية بالقول إن الأمر متروك للولايات المتحدة لتوضيح الأساس القانوني لإجراءاتها.
هدف المملكة المتحدة: التأكيد على أن سياسة بريطانيا هي الضغط من أجل انتقال سلمي نحو ديمقراطية تعكس إرادة الشعب الفنزويلي وتكون متوافقة مع القانون الدولي.
دعم المعارضة الفنزويلية وتوتر العلاقة مع ترامب
أكدت وزيرة الخارجية البريطانية أنها تحدثت مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو وتعهدت بمواصلة التواصل معها. ويأتي هذا الموقف البريطاني الحذر بينما يحاول رئيس الوزراء كير ستارمر تجنب توجيه انتقادات مباشرة لترامب، حيث يسعى للحصول على إعفاءات تجارية وضمانات أمنية لأوكرانيا.
في سياق متصل، أعلنت كوبر رفض بلادها لتهديدات ترامب بالسيطرة على جرينلاند، مؤكدة أن "مستقبل جرينلاند شأن يخص سكانها والدنماركيين ولا أحد غيرهم".
هل يعكس موقف بريطانيا الحذر من إدانة واشنطن خوفاً من تعريض المصالح التجارية والأمنية المشتركة للخطر؟
و يدل الموقف البريطاني على التناقض بين المبادئ القانونية (احتمالية خرق القانون الدولي) والمصالح الاستراتيجية والدبلوماسية (الحاجة إلى علاقة جيدة مع إدارة ترامب). امتناع الحكومة عن الإدانة الصريحة يكشف عن اختبار سياسي حساس يواجه رئيس الوزراء كير ستارمر.
