فيروز التسعون عام من الألق أيقونة الغناء العربي جارة القمر
كتبت - منى منصور السيد
٢١ نوفمبر تشرين الثاني ليس مجرد تاريخ في الروزنامة بل هو ميلاد نغم يتربع على عرش الوجدان العربي في هذا اليوم تحتفل الأمة العربية بعيد ميلاد مطربة استثنائية تجاوزت شهرتها حدود لبنان والعالم العربي لتعانق النجوم إنها نهاد وديع حداد المعروفة باسمها الفني الخالد فيروز.
بمناسبة إتمامها عامها التسعين مواليد ٢١ نوفمبر ١٩٣٥ تتجدد في القلوب ذكريات مسيرة فنية باذخة بدأتها الطفلة نهاد في حارة زقاق البلاط ببيروت لتصبح أيقونة ل قبت بألقاب تعكس عظيم شأنها من جارة القمر و عصفورة الشرق إلى العمود السابع لبعلبك و سفيرتنا إلى النجوم.
كانت النقلة النوعية في حياة فيروز عندما التقت الموسيقار حليم الرومي عام ١٩٥٢ وهو من أطلق عليها اسم فيروز وقدم لها أولى ألحانها مثل أغنية يا حمام يا مروح لكن الشراكة التي صنعت الأسطورة كانت مع الأخوين رحباني عاصي ومنصور في أوائل الخمسينيات هذا الثالوث الفني أثمر عن ما يزيد عن ٨٠٠ أغنية ومسرحيات غنائية أبدعت في تناول النقد السياسي والاجتماعي وتمجيد الوطنية والبطولة.
سطع نجم فيروز والرحبانية عالميًا بعد مشاركتهم التاريخية في مهرجان بعلبك عام ١٩٥٧ ومنذ تلك اللحظة تحولت فيروز إلى سفيرة للأغنية اللبنانية والعربية الأصيلة غنت للحب والحياة البسيطة للقدس ولبنان وأعادت إحياء الموشحات والمواويل بصوتها الدافئ الذي ص ن ف ضمن طبقة ميزو سوبرانو.
لم تتوقف فيروز بعد مرحلة الأخوين رحباني فمنذ ألبومها الأول المستقل دهب أيلول عام ١٩٨٠ تابعت مسيرتها بنجاح لافت بالتعاون مع ابنها المبدع زياد الرحباني الذي قد م لها رؤية موسيقية جديدة معاصرة تو ج ت بستة ألبومات كان آخرها ببالي عام ٢٠١٧
إن تأثير فيروز يتجاوز كونها مجرد مطربة فهي صوت الصباح الذي يوقظ المدن ورمز الصمود الذي غنى في زمن الحرب ولذلك م نحت أرفع الأوسمة العالمية والعربية من وسام الأرز اللبناني إلى وسام جوقة الشرف الفرنسي الذي كرمها به الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عام ٢٠٢٠ مفاتيح المدن مثل لاس فيغاس التي أعلن ع مده يوم ١٥ مايو ١٩٩٩ يومًا باسمها خير دليل على قيمتها العالمية.
في عيد ميلادها التسعين تبقى جارة القمر فيروز بأغانيها الخالدة وحضورها الهادئ أرزة لبنان الشامخة وأسطورة العرب التي لا تغيب كل عام وصوتها يرن في قلوبنا.
