مراحل العمر
بقلم : د . صفاء مختار
عندما نصل من العمر لمرحلة أعمق مما كنا نتخيل.
وتزيد الرؤية وضوح وليست لأننا وصلنا بالعمر لمراحل متقدمة.
ولكن لأننا أنجزنا في الرحلة مهام صعبة ومسؤليات جسام.
كبرنا ولادنا ونفتخر بحصاد ما زرعناه معهم طوال سنوات.
بعد ما حبيت و صادفت ناس وعرفت يعنى أيه صديقة أو صديق. يعنى أيه كدبه بيضه وكدبه غامقة وتأكدت أن الكدب ملوش ألوان ، هو مبدأ في الحياة والصدق مهما كان هو أسلم طرق النجاة ، بعد ما حزنت بحرقه وبكيت ليالى وضحكت بهستيريا وسافرت ورحت وجيت وكنت ساعات كتير لوحدى .
بعد ما أتزنقت في الفلوس وسهرت ليالى طويلة أفكر إزاى أتخطى المحنة دى لوحدى .
بعد ما أتنصفت وربنا نور بصيرتى
و أتوجعت و أتظلمت و لبست فى الحيط وأتخنت وشفت أشكال من البشر أسهل ما يقال عنهم أنهم كائنات غير صالحة للتعامل مع البشر.
اكتشفت ان السعادة هى أنا لما ببص لنفسى في المرايا ومتكسفش من أى خطوة خطيتها ولا عمري ظلمت حد ولا تعديت علي حقوق الأخرين وعرفت أن السعادة عندى موجودة في الحاجات العادية الحقيقية .
الابتسامة و الهدوء النوم بدري و نسيم الفجر والدعوة من القلب لربنا السند والضهر والقوة الحقيقية في الحياة
و الخروجات العادية مع الناس اللى برتااح لصحبتهم اللي بحس معاهم بأنى مبسوطة بجد وعلي طبيعتى و كلامنا مع بعض بيبقى عادي لا متزوق ولا فيه وعود نارية و تصريحات ولا مصالح متداري ناس قدامك زى ما هى في ضهرك .
مابقتش بنبهر بالناس ولا بإى حد وصل لمركز أو عنده سلطة وجاه.
لأنى مؤمنة وواثقة أن السلطة والجاه والسلطان دول لربنا بجد وفي ثانية ممكن يلغيهم لناس معندهمش ضمير ولا إنسانية.
انا كمان بطلت أحاول أكون سوبر أو خارقة للعادة لأنى بالفعل أكتشفت أختلافي وأنى غير كل الوشوش.
أرتحت جدا لما أتصالحت مع فكرة إني شخص مختلف صحيح مش سوبر ولا خارقة للعادة ولكنى واضحة وصريحة
و صديقة سوبر شهمة وكلمتها سيف.
كان في حروب كتير بيني وبين نفسي أنتهت لما اتفقت معاها إني مش لازم أكون مشهورة ولا الاشيك ولا الأهم ولا الأظرف بس أكون مختلفة بإمتياز وده مش أجتهاد منى ده فضل ونعمه من ربنا أنعم وأكرم عليا بيها وعلشان نشأت في بيت وبيئة متصالحة مع كل حاجه مليانة حب ودفاااا وخير.
تعديت الستين
أقتنعت إن أكبر نعم ربنا على الانسان أنه يعيش حياه عادية هادية ومستقره وبصحة ميحتجش لحد فيها ويكون معاه رصيد من الأصدقاء المخلصين إللى بيكونوا عيلة تانية بجد .
نظرتى لأي مرض و خطورته بقت قدر الله و ما شاء فعل و اللى عاوزه ربنا حيكون فضل ورضا لأى شئ.
جمال الحياة بجد في بساطتها ورضانا بأحوالنا وبالسلام النفسي والهدووووء بجد.
وشوية حاجات بنعملها نخدم بيها بلدنا وتسيب لنا سيرة ودعوة حلوة توصلنا وأحنا في جنات النعيم.
