سراب الأمل
كتبت ـ منى منصور السيد
يا قلبُ ويحكَ من دربٍ مشيتَ بهِ
كم من أمانيَّ فيكَ اليومَ تندثرُ
صدماتُ دهرٍ أتتْ تباعًا، لترسمني
شبحًا كسيرًا، بروحيَ الفرحُ محتضرُ
أعشقُ الحبَّ، نعم، لكن بلا أملٍ
فقد ماتَ في صدريَ الغضُّ ذاكَ الشجرُ
جذوعُهُ يابسةٌ، أغصانُهُ ذبلتْ
وكلُّ عطرٍ بهِ، كالريحِ يتبعثرُ
تتراقصُ الذكرى، طيفٌ يلوحُ بها
لعهدِ قلبٍ بريءٍ، لم يكنْ يحذرُ
كم كنتُ أحلمُ بلقيا روحٍ توأمي
فإذا بآماليَ كالزبدِ تتبخرُ
أنا الشاعرةُ التي تبكي قصائدَها
حرفٌ يئنُّ، ودمعٌ صامتٌ ينهمرُ
الحبُّ لي قصةٌ خطَّتْ نهايتَها
فصلٌ من اليأسِ، لا رجوى ولا خبرُ
أرى العشاقَ، فأشتاقُ لغربتهمْ
فكيفَ أُدني فؤادًا ذاقهُ الخطرُ؟
خوفٌ يملكني، والليلُ يشهدُ لي
أنَّ الأمانيَ في صدريَ تنتحرُ
فيا أيها الحبُّ، إذهبْ حيثما شئتَ
روحي تعافكَ، فجرحُ الأمسِ مستعرُ
دعني وحيدةً، مع أحزانيَ الكبرى
فربما في الأسى، بعضٌ من القدرِ.
