recent
أخبار ساخنة

غياب الدور الفعال لأعضاء مجلس النواب: تساؤلات حول خدمة المجتمع

الصفحة الرئيسية

 غياب الدور الفعال لأعضاء مجلس النواب: تساؤلات حول خدمة المجتمع





كتب - محمود فوزي 

الامين العام لحزب مصر القومي بقطاع شرق القليوبية 


يثير أداء أعضاء مجلس النواب في الآونة الأخيرة تساؤلات جدية حول مدى فاعليتهم في خدمة المجتمع، وخاصةً الفئات محدودة الدخل، فضلاً عن دورهم في إصدار تشريعات وقوانين تعالج قضايا ملحة مثل البلطجة والمخدرات. 


وبينما ينتظر المواطنون من ممثليهم في البرلمان أن يكونوا صوتهم وأن يسعوا جاهدين لتحسين ظروف حياتهم وضمان أمنهم، يبدو أن هناك فجوة واضحة بين التوقعات والواقع.


بالنسبة لخدمة المجتمع ومحدودي الدخل

يتطلع هؤلاء المواطنون إلى مبادرات ملموسة وقوانين تساهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهلهم، وتوفر لهم فرصًا أفضل للحياة الكريمة. 

ومع ذلك، يرى الكثيرون أن دور أعضاء المجلس في هذا الصدد لا يرقى إلى مستوى التحديات التي تواجه هذه الفئة. 


فبدلاً من اقتراح حلول جذرية أو تبني سياسات فعالة تضمن العدالة الاجتماعية وتوفير الدعم اللازم، غالبًا ما يقتصر الأمر على تصريحات عامة أو مبادرات فردية ذات تأثير محدود.


أما فيما يتعلق بإصدار تشريعات وقوانين تشدد العقوبة على البلطجة والمخدرات فإن هذه القضايا تمثل تهديدًا حقيقيًا لأمن واستقرار المجتمع.

 ويتوقع المواطنون من نوابهم أن يكونوا في طليعة المطالبين بتغليظ العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم، وسن قوانين رادعة تساهم في الحد من انتشارها وحماية الشباب والمجتمع ككل من آثارها المدمرة. 


لكن الملاحظ هو البطء النسبي في إصدار مثل هذه التشريعات، أو عدم كفايتها في تحقيق الردع المطلوب، مما يثير علامات استفهام حول أولويات المجلس ومدى استجابته لمطالب الشارع.


إن غياب دور إيجابي وملموس لأعضاء مجلس النواب في هذه الملفات الحيوية يترك شعورًا بالإحباط وخيبة الأمل لدى الكثير من المواطنين. 


فالمجلس الذي يفترض أن يكون ممثلاً للشعب ومعبرًا عن تطلعاته، يبدو في نظر البعض بعيدًا عن همومهم اليومية وقضاياهم الملحة.


 وهذا بدوره يقوض الثقة في المؤسسة التشريعية ويضعف من قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة والأمن الشامل للمجتمع.


ختامًا

 يبقى الأمل معقودًا على أن يستشعر أعضاء مجلس النواب حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وأن يبادروا إلى تفعيل دورهم الرقابي والتشريعي بشكل أكثر جدية وفاعلية. 

فخدمة المجتمع، وخاصةً الفئات الأكثر احتياجًا، وحماية الأمن العام من خلال قوانين رادعة، ليست مجرد واجبات دستورية، بل هي أيضًا مسؤولية أخلاقية وإنسانية تقع على عاتق من اختارهم الشعب لتمثيله والدفاع عن مصالحه.

google-playkhamsatmostaqltradentX