اقرأ التفاصيل
recent
أخبار عاجلة

الدفاع عن الحضارة تساند أهالي مصر الجديدة في قضية المريلاند

الدفاع عن الحضارة تساند أهالي مصر الجديدة في قضية المريلاند





حملة الدفاع عن الحضارة

كتب - د . عبد الرحيم ريحان


أثناء إلقاء كلمة الرئيس السيسي

 في افتتاح مؤتمر جلاكسو المناخ بلندن الاثنين ٨ يوليو ٢٠٢١ طالبًا منحة لدول إفريقيا مليار دولار لحل أزمة المناخ 

و البيئة، استيقظ أهالى مصر الجديدة على جريمة محلية ودولية تضرب بعرض الحائط الدستور المصرى وكل الاتفاقيات الدولية وتسير ضد كلمة الرئاسة المصرية وتوجهات الدولة بالحفاظ على البيئة.



وفى تمام الساعة الواحدة والنصف ظهرًا فى ذلك اليوم الحزين لأهالى مصر الجديدة حين استيقظوا على صوت البلدوزورات  لتجريف مشتل مصر الجديدة الأثرى المزروع منذ عام ١٩٠٧ الذى يحتوى على أشجار عريقة ونخل و شجيرات ومزروعات مختلفة على مدار أكثر من ١٣٠ سنة فى حضور كل أجهزة حى مصر الجديدة ومحافظة القاهرة.



وتعد هذه جريمة فى حق الهوية المصرية وذاكرة المكان بالنسبة لأهالى مصر الجديدة فهى تخالف مبادىء الدستور المصرى، واتفاقية اليونسكو 1972 والتنسيق الحضارى وتوجهات الدولة.





وهناك قضية مرفوعة من المهندسة ميرفت مرسى مهندسة ديكور- عمارة داخلية عضو مجلس إدارة نقابة الفنانين التشكيليين بمجلس الدولة بالقاهرة الجديدة سيتم نظرها التاسعة صباح 22 مايو الجارى وتخص جلسة مرافعة قضيتى حديقة المريلاند و جلسة المشتل مصر الجديدة

وعلى من يرغب فى الحضور من السادة الصحفيين و الإعلاميين يتقدم بطلب من الآن فى مجلس الدولة للتصوير فيديو

 أو كاميرا.




وحملة الدفاع عن الحضارة لا تكتف بمساندة أهالى مصر الجديدة فى حقهم فى تنفس هواء نقى بل تقدم الأسانيد القانونية على عدم شرعية هذا التجريف ومخالفته للدستور المصرى والاتفاقيات الدولية.

1- مخالفة الدستور الفصل الثانى

هذه الجرائم تخالف الدستور المصرى الفصل الثانى مادة 45 "تكفل الدولة حماية وتنمية المساحة المساحة الخضراء فى الحضر والحفاظ على الثروة النباتية والحيوانية والسمكية" والمادة 46 "

لكل شخص الحق فى بيئة صحية سليمة وحمايتها واجب وطنى وتلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ عليها وعدم الإضرار بها والاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية بما يكفل تحقيق التنمية المستدامة وضمان حقوق الأجيال القادمة فيها.



2- مخالفة اتفاقية اليونسكو 1972

كما تخالف المادة 2 من إتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي عام 1972 ومصر من الدول الموقعة عليها

المادة 5 (أ) تعمل الدول الأطراف في هذه الاتفاقية، كل بحسب ظروفها وفي حدود إمكاناتها على ما يلي:على الدول اتخاذ سياسة عامة تستهدف جعل التراث الثقافي والطبيعي يؤدي وظيفة في حياة الجماعة، وإدماج حماية هذا التراث في مناهج التخطيط العام، والمادة 5 د "اتخاذ التدابير القانونية والعلمية والتقنية والإدارية والمالية المناسبة لتعيين هذا التراث وحمايته والمحافظة عليه وعرضه وإحيائه.


3- مخالفة التنسيق الحضارى لمصر الجديدة

تخالف التنسيق الحضارى للعاصمة، والجهاز القومى للتنسيق الحضارى يتبع وزارة الثقافة ويهدف إلى تحقيق القيم الجمالية في الفراغ العمرانى ويحق له التدخل لتحقيق القيم الجمالية للعمران المصري بشكل عام بما يشمله ذلك من طرق وميادين وشوارع وحدائق.

4- مخالفة توجهات الدولة

أعلن الرئيس السيسي أمام الجلسة الافتتاحية لقمة شـرم الشـيخ لتنفيذ تعهدات المناخ "COP 27 الذى انعقد في الفترة من 6 حتى 18 نوفمبر 2022 أن مصر تعمل بدأب على الإسراع من وتيرة التحول الأخضر بما يسـاهم في تعزيـز الاسـتثمارات الخضـراء.

5- الحدائق العامة

الحدائق العامة موجودة بنسبة ٢٠ % فى قانون البناء بعد استقرار سكن الحى بعد ١٢٠ سنة استقرار ولأهل مصر الجديدة نسبة فى المنفعة العامة فى الحدائق 

و مشتل مصر الجديدة ولا يجوز التلاعب فيها.



وبناءً عليه وبصفتي خبير آثار وعضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة بوزارة الثقافة والذى نعمل على الحفاظ على الهوية والشخصية المصرية المتمثلة فى كل مفرداتها الحضارية من تراث مادى من مبانى أثرية وحدائق، وتراث لامادى يجسّد الشخصية المصرية من عادات وتقاليد وثقافات محلية متنوعة اعترفت اليونسكو بالعديد منها وسجلتها تراث لامادى مثل السيرة الهلالية والنسيج اليدوى والحكايات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة وغيرها.



وبالتالى فإن ارتباط سكان مصر الجديدة بحديقة المريلاند منذ إنشاؤها تمثل ذاكرة مكان بالنسبة لهم يحمل ذكريات تعد جزءًا لا يتجزأ من شخصيتهم التى توراثتها الأجيال، وكذلك مشتل مصر الجديدة وكلها متنفس لحى بعيد عن نهر النيل والحدائق والشجر يمثل حياة بالنسبة لهم، ولا ننسى أن الشجرة تعبيرًا عن الهوية والسيادة على الأرض، وقد كان شجر دوم طابا من الأدلة الدامغة على حق مصر فى عودتها، ولا أمل لهم إلا إنصاف وعدل القضاء فى غياب  المجالس المحلية منذ ٢٠١١ وهى المسؤولة عن مراقبة الحى والمحافظة، أى هى الرقابة الشعبية المباشرة المؤثرة.



وبناءً على كل ما سبق أؤيد المطالب

 الآتية :

1-  رجوع المريلاند إلى وضع عام 1949 حسب الرسومات الهندسية بكل محتوياته كاملة من أنشطة ترفيهية أو زراعات.

2- عدم تقسيم المريلاند إلى أجزاء 

أو تغيير مسمى الحديقة.

3- استرجاع السور و 3فدان داخل الحديقة وهدم النصب التذكاري.

4- هدم المبانى التجارية حول البحيرة الاستيل كاملة، وهدم الجراج، واسترجاع حديقة الحيوان، واسترجاع البجع و البط فى البحيرة والمراكب البدال، واسترجاع بحيرة البجع بنفس موقعها مع تحديد مهلة لا تتعدى 6 شهور لافتتاح الحديقة.

5- عدم السماح بإيجار مدخل المريلاند من شارع الحجاز للشركات التى أمامه، وإبطال عقدالايجار الذى لم يسدد حتى الآن. ..لشركة مافيليرو الذى تم استغلاله فى قرض ب 50 مليون استرليني اى 350 مليون جنيه.



تاريخ المريلاند

المريلاند حديقة أثرية وتراثية منذ عام  ١٩٤٩ تحتوى على أشجار نادرة من كل دول العالم، وتم زراعة المريلاند رسميًا عام ٢٠٠٧ والمدرجات أمامه التى كان يجلس عليها الملك فؤاد والملك فاروق، وقام الملك فاروق بافتتاحه سنة ١٩٤٨ وهو يحتوى على كل أنواع الأشجار النادرة من جميع أنحاء العالم والتى تم جمعها على مدار سنوات قبل الافتتاح مع إنشاء البحيرة وحديقة الحيوان ومشتل الحديقة وقتها مما جعل لها قيمة تراثية وتاريخية فى التاريخ الحديث.



بدايات التجريف

كان المهندس محمد حماد أول مهندس يدير حديقة المريلاند بأفضل طريقة منذ ١٩٩٢ من خلال عمل بحيرة الدلفن بفريق فرنسي ومسرح مكشوف عبارة عن استادج لكل الفرق العالمية بأسعار مخفضة مع ايجار المساحات المختلفة حول البحيرة المكشوفة لكل المطاعم والكفيهات دون بناء أى خرسانة لجلوس العائلات من جميع أنحاء الجمهورية طول أيام الأسبوع.



وبمجرد وفاة المهندس محمد حماد وتعيين آخر تم غلق حديقة المريلاند بالكامل بسبب أعلنته إدارة حديقة المريلاند وشركة مصر الجديدة فى الصحف حدوث حريق فى إحدى المطابخ لأحد المطاعم الصغيرة وهل تغلق حديقة ٥٠ فدان بسبب حريق فى مطبخ ٣ متر؟

وعلم سكان مصر الجديدة السبب الحقيقى عام 2008 بأن الغرض الحقيقى لغلق حديقة المريلاند هو تجريف المريلاند كاملًا لإنشاء أبراج سكنية وتوجه سكان حى مصر الجديدة إلى كبار الشخصيات بالشكوى الى الرئاسة التى أمرت بوقف ذلك فورًا ووعدت إدارة المريلاند و شركة مصر الجديدة بتطوير المريلاند.



تأجير المريلاند

توالت الكوارث بعد ذلك على الميرلاند المتنفس الوحيد لأهالى مصر الجديدة البعيدين عن نهر النيل وجمالياته حيث تم تأجير المريلاند عام ٢٠٠٨ لشركة مافيليروا ومن وقتها بدأ جرائم التجريف للأشجار النادرة  وتدمير المشتل الرئيسى وتدمير بحيرة الدلفن والبحيرة الكبيرة الرئيسية وحفر جراج و بناء خرسانات كاملة ومبانى من دورين على مساحات كبيرة.



كما تم تقسيم الحديقة إلى خمسة أجزاء منفصلة.. مع تجريف الأشجار يوميًا فى أوقات مختلفة ومنع سقى الحديقة كاملة وهى تحتوى على أهم أشجار العالم

و الخمس أجزاء هى الجزء الأوسط حول البحيرة المدمرة الذى تحول إلى مبانى من دورين مطاعم بعد تجريف التربة الزراعية بعمق ٢ متر وحفر جراج بكامل الأرض 

و سيتم افتتاح ملاهى ليلية تحت الأرض

 و ديسكو و ملاهى، الجزء على اليمين المطل على شارع خفاجة سيتم تجريفه كاملًا وبناء مول تجارى و بنزينة شيل اوت

أمّا الجزء على الشمال المطل على شارع الأثرى ابن نافع أمام ابرا عثمان أصبح حديقة عامة بتذاكر ٧٠ جنية مع صالة أفراح والمنظر العام لا يليق بحديقة أثرية عريقة، وتحول شارع الأثري بن نافع إلى سوق يشبه سوق الجمعة.



لوحة التدمير

تم استقطاع ٣ فدان ناصية شارع الاتحاد الاشتراكي مع الأثرى ابن نافع من الحديقة الأثرية برجوع السور للخلف و تجريفها كاملة و عمل عامود خرسانة حوالى 4م طول، ٣ متر عرض ووضع رخام عليه متر مربع  يمثل شكر للحكومة على إنجازتهم في مصر الجديدة والذى أثار غضب كل سكان مصر الجديدة ليس لمضمون اللوح الرخامى ولكن لأن الأرض فى هذه الناصية هابطة وغير مرئية على الإطلاق وهم يعلمون ذلك جيدًا مع وضع سور حراسة حوله ومنع دخول أى فرد للمكان 

و ذلك للتلاعب فى أصل تصميم حديقة أثرية وهى معلم رئيسى بالقاهرة وتم استقطاع ٣ فدان عن طريق الهيئة الهندسية من أجل هذا العامود، مع العلم بأنه لم يقم أحد من الحكومة بزيارة هذا العامود الذى صنع للتغطية على جرائم التجريف والبناء على أرض زراعية.

google-playkhamsatmostaqltradent