اقرأ التفاصيل
recent
أخبار عاجلة

الكاتب عماد الدين محمد ... يكتب " عين في السماء "

 عين في السماء 




    عين في السماء 

بقلم الكاتب والناقد الفني

    عماد الدين محمد


عندما نتجه نحو الأعمال السينمائية الشهيرة استوقفني وفي ظل  الأحداث الجارية ومنذ يوم السابع من أكتوبر عام ٢٠٢٣ 





وما حدث ويحدث حتى الآن ، ما جعلني أتوقف عند الأفلام السينمائية وخاصة فيلم 

EYE IN THE SKY

عين في السماء

وهو فيلم إثارة بريطاني صدر سنة 2015 

من تمثيل هيلين ميرين

 و آرون بول 

وآلان ريكمان 

و برخد عبدي

 وإخراج المخرج جافين هوود

 وقصة غي هيبرت.





 وهذا الفيلم يظهر حرب الطائرات بدون طيار وبدأ تصويره بجنوب أفريقيا شهر سبتمبر 2014 .


الفيلم يتناول قصة القضاء على الجماعات الإرهابية من خلال التكنولوجيا المتطورة .





حيث تتولى العقيد كاثرين بويل مهمة القضاء على عناصر إرهابية في كينيا من خلال تتبعهم وتقرر القيادة العسكرية إرسال طائرة بدون طيار لتفجير ذلك المبنى بما فيه من أسلحة وإرهابيين ولكن مع إقتراب الطائرة، تجد القيادة طفلة صغيرة بالقرب من المبنى المستهدف.





ومن الغريب في أحداث الفيلم هو صحوة الضمير  والتردد في إتمام العملية بسبب وجود الطفلة في محيط موقع تنفيذ العملية وما تشهده أحداث الفيلم من مباحثات على أعلى مستوى واتصالات مكثفة بل ومحاولات لإبعد الطفلة من محيط

 موقع العملية .





وبين أحداث الفيلم يظهر الحرص الشديد على حياة الطفلة وصحوة الضمير ودموع مركز قيادة الطائرة والاحساس بالذنب.





كل ذلك جعلني أكتب تلك السطور ومازال هناك سؤال يطرح نفسه أين تلك الضمائر الآن فيما يحدث في غزة .





حيث تفيد تقارير عن إستشهاد قرابة ١٠٠٠٠ طفل فلسطيني ، غير المفقودين جراء أعمال الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل من السابع من أكتوبر وحتى الآن .





كما يوجد بمناطق متفرقة من العالم تولد فيها الصراعات وتصنع فيها الحروب وتثار فيها الفتن الطائفية من أجل مصلحة الدول الكبري وصناع الأسلحة لخدمة مصالحهم الشخصية وتحقيق المكاسب المادية ولم تصحوا يومًا ضمائرهم ولا رقيب ولا محاسب .


كم ازهقت من أروح بين الأطفال والنساء والشيوخ والأبرياء؟

وما يثير الدهشة أن تلك الدول تدعي بالباطل الدفاع عن الحق وعن حقوق الإنسان والحرية ومحاربة الإرهاب ، عبر وسائل الإعلام هنا وهناك .





ويقف التاريخ شاهد عليهم كل فترة، أنهم من صنعوا الإرهاب ودعمه لخدمة أغراضهم الأستعمارية بالفكر الحديث المتطور فلم يعد غزو الأرض يفيد لهم ، بل صناعة الإرهاب والفتن وتشجيع ودعم الخارجين على الأنظمة لتنفيذ أغراضهم ،كما عاصرنا في الربيع العربي المزعوم  ومازلنا نعاصر ونشاهد كل حقبة زمنية ما يفعل هؤلاء. 





والغريب أنه تتوالى علينا من خلال الأعمال السينمائية العالمية الكثير من الأفلام التي تصور نهاية العالم من خلال الأمراض والكوارث الطبيعية والحروب وبعد فترة نجد تلك الأفلام واقع نعيشه هنا وهناك وكأن كاتب تلك القصص يخطط لهم درب يسيرون على أثره .





إن صحوة الضمير ليس في الأعمال السينمائية فقط ، تلك الأعمال التي يرتدون فيها قناع الطهر والبراءة ويحاسبون غيرهم ويصورون لنا أنهم أبطال وعين في السماء تحمي العالم من كل خطر وكل ما يضر الإنسانية .


ولا شك أن الزمان يكشف لنا من يكونوا وما هى أهدافهم الحقيقية .

google-playkhamsatmostaqltradent