اقرأ التفاصيل
recent
أخبار عاجلة

سيرة الجيش في مصر القديمة، سلسلة تنفرد بها دايلى برس مصر (1)

 سيرة الجيش في مصر القديمة، سلسلة تنفرد بها دايلى برس مصر (1)





كتب - د.عبد الرحيم ريحان


تنفرد جريدة دايلى برس مصر بعرض سيرة الجيش أعظم جيوش العالم فى مصر القديمة من خلال دراسة علمية للباحث الآثارى محمود أحمد فوزي الشبراوي عضو فريق أحفاد الحضارة المصرية يتضمن مفهوم الجيش، الجيش في العصر العتيق الجيش في الدولة القديمة، الجيش في الدولة الوسطى، الجيش في عصر الانتقال الثانى، الجيش في الدولة الحديثة، الجيش في عصر الانتقال الثالث والعصور المتأخره، الدور الحضاري للجيش المصري داخل البلاد، الجيش المصري والأخلاقيات، الجيش المصري ودوره في معاملة الأسري، الجيش المصري أداة لتحقيق السلام.



مفهوم الجيش

يشيرالآثارى محمود أحمد فوزي الشبراوي إلى أن الجيش هو مجموعة الأفراد المسلحين والمنظمين الذين يكلفون بأعمال القتال، ويتكون من الأفراد الذين يتدربون عسكريًا للدفاع عن الدولة ويطلق هذا المصطلح علي جميع الأشخاص بالجيش تحت التدريب للدفاع عن البلد، ويعتبر عمل مستديم للفرد وأفراد الاحتياط أيضًا، وقد تطورت من خلال التاريخ تبعًا لتغير النظم الاجتماعية والعقائد السياسية عند الشعوب.



ويوجد بالجيش العديد من الأسلحة مثل المشاه والفرسان، وكانت الجيوش في بعض الأوقات تتكون من الجنود المحترفين أو جنود المرتزقة الذين يحاربون سعيًا وراء الغنائم والحصول علي المال أو الشهرة والمغامرة، وفي بعض العصور كان الجيش يتكون من الوطنيين الذين يقاتلون في سبيل الدفاع عن أوطانهم ويعتبروا القتال حقًا لهم، فتنوعت وتطورت نظم الجيوش بين الشعوب وبعضها البعض مواكبة لتطور الأحوال الاجتماعية وكانت مصر من الدول أو الأمم الذين قاموا بتكوين جيش نظامي من أقدم العصور من قبل الأسرات والدولة القديمة.



الجيش سند الأمة 

وتعد الجيوش في حياة الأمم هي سندها ومصدر أمنها. والسياج الذي يحميها في حربها وسلمها، ومنذ عصور ما قبل التاريخ والإنسان المصري يتخذ كل الوسائل للدفاع عن نفسه في مواجهة الحيوانات والزواحف الضارة وكل الكائنات التي يمكن أن تصيب الإنسان، وبعدها استقرار الانسان ومعرفة الزراعة والارتباط بأرض ومسكن.



وبدأت فكره تبادل المصالح المشتركة مع المجتمعات السكنية المجاورة ومن ثم بدأت تتداخل خيوط الود مع خيوط العداء في نفس البشر ، كما هو الحال في كل زمان ومكان ليبدأ الصراع الذي كان يتخذ أشكالًا متعددة معبرًا عن رغبة ملحة أحيانًا لدي الإنسان للسيطرة والحصول علي السلطة والسلطان.





توحيد مصر

فى القرن 31 قبل الميلاد عمل نعرمر (مينا) علي توحيد القطرين البحري والقبلي وقيام الدولة المصرية القديمة الموحدة في وادي النيل، وبدأت ملامح النظام وأصبح علي رأس الدولة ملك تتبعه مجموعة من الأجهزة والإدارات وأدرك ملوك مصر منذ الفترة الأولي أن من بين عوامل تحقيق الاستقرار الداخلي تأمين حدود البلاد حيث بدأ يظهر بعض المتسللين علي حدود مصر الشرقية والغربية والجنوبية، ومن هنا بدأت فكرة تكوين قوات حراسة وحاميات صغيره لتأمين هذه الحدود ومواجهة أية محاولات للتسلل.



والدارس لشخصية الإنسان المصري القديم يدرك أنه كان يجنح للسلم ولا يميل إلى الحرب فهو صاحب حضارة زراعية مستقرة وأرض غنية بالكثير من الموارد الطبيعية، بالإضافة إلي أن نهر النيل منحه قدرًا كبيرًا من الأمن والاستقرار باعتباره مصدرًا ثابتًا للمياه، وكان المصري القديم قويًا في سلمه وفي حريته بل كان متحضرًا في معاملة أسراه وظل لفترة طويلة يبني بلده من الداخل وما كان يلجأ للحرب إلا دفاعًا عن النفس لكنه كان يخرج ليذود عن أرضه وعرضه متي أدرك أن هناك من يسعي لتهديد أمنه والنيل من استقراره.

google-playkhamsatmostaqltradent