اقرأ التفاصيل
recent
أخبار عاجلة

ما قل ودل " طمعهم قتلهم"

 ما قل ودل " طمعهم قتلهم"






 ا . د. عبدالكريم الوزان 

 

وردت مفردة "طمع"  اثنى عشر مرة في القرآن الكريم، حسب ما جاء في المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم والمعجم المفهرس لمعاني القرآن الكريم (١).



قصة هذا القول كما ورد في إحدى الروايات أنه كان في قديم الزمان ملك. وقد قصده أحد الشعراء المتكسبين فمدحه بقصيدة رائعة، وكان لابد من أن يكافئه، الا أن الملك بدهائه أراد التخلص منه فقال لوزرائه: أتريدون أن أكافئه وأقتله ؟

 فقالوا : كيف ؟

 قال : سترون الآن، وبعد أن جاء  الشاعر قال له: قررنا أن نكرمك أرضا واسعة تكفيك مؤونة العيش وتقيك ذل الحاجة ماحييت، ولما كانت هذه الارض كلها لنا فما عليك الا أن تركض طوال النهار حتى تغرب الشمس. وستكون كل أرض تطأها قدماك طولا وعرضا ملكا لك، وأعددنا فارسا معك ليحدد هذه الارض.



 فابتسم الشاعر ابتسامة الفرح والغبطة والامتنان، وكان الفصل صيفا والحر شديدا، وبدأ الشاعر يعدو يحدوه الطمع وحب التملك والفارس خلفه حتى اشرف على الهلاك، وكان كلما تقدم وجد ارضا اكثر خصبا حتى توهجت الارض ووقع الشاعر فاقد الوعي. وما أن دنا منه الفارس حتى وجده قد فارق الحياة، وبعد إبلاغه للملك رد عليه : (طمعهم قتلهم).والطمع عندنا على أنواع: طمع الجاه والسلطة وطمع جمع الاموال (٢).



هذا الطمع كان عاملا مهما في تخريب العقول وإفساد الذمم وغزو البلدان وتزييف الحقائق وقطع صلة الأرحام وقل ماشئت. وإلى جانب الطمع فإن البعض "لؤمهم قتلهم "!!. واللؤم مزيج من الأطماع والحقد والحسد بسبب عوامل نفسية واجتماعية واقتصادية وثقافية. فتجد التاجر والعالم ومنهم من حملة الشهادات والألقاب والعناوين وقد ملأت قلوبهم  باللؤم .



أرى ان الإيمان والتمسك بالقيم والوعي والتسامح وبناء علاقات سليمة مع الغير من خلال الاستفادة من العالم الاتصالي المفتوح بشكل إيجابي كفيل بفصد الدم الفاسد والنأي عن الفكر المتطرف ولسنا بحاجة إلى قتل ولؤم ..يقتلنا!!.

google-playkhamsatmostaqltradent