اقرأ التفاصيل
recent
أخبار عاجلة

"الأوزريون" بأبيدوس أغلى تذكرة دخول أثر فى العالم (3)

 "الأوزريون" بأبيدوس أغلى تذكرة دخول أثر فى العالم (3)





كتب - د . عبد الرحيم ريحان


إلى أبيدوس تستمر رحلتنا مع ابن أبيدوس الذى تنفرد بها دايلى برس مع الباحث الآثارى باسم سليمان أبو خرشوف، ويصحبنا اليوم فى الحلقة الثالثة مجانًا إلى أثر يعد من أعظم آثار العالم قيمة وتفردًا بل وأغلى تذكرة دخول لموقع أثرى فى العالم والتى تبلغ 30 ألف جنيه للأجنبى وهو الأثر المسجل على جدرانه أغلب الكتب الدينية فى مصر القديمة، ويحتوي علي نسخة كاملة لكتاب الموتي.



أوزيريون (يسمى أوزوريون أو أوزيرون) وهو عبارة عن مجمع معبد صغير تكريمًا للمعبود أوزوريس في أبيدوس، ويقع إلى الجنوب الغربي مباشرة خلف المعبد الجنائزي لسيتي الأول، تم بناؤه في عهد الأسرة المصرية التاسعة عشر عصر الإمبراطورية المصرية.





ويشير الباحث الآثارى باسم سليمان أبو خرشوف إلى أن "أوزيريون، هو قبر رمزي للمعبود أوزير. يقع خلف معبد الملك سيتي الأول من الجهة الغربية اسفل المعبد بحوالي ١٨ متر، اكتشفه العالم الإنجليزي السير وليام بيتري والعالمتان البريطانيتان (هيلدا بيتري زوجة السير وليام فلندرز بيترى ) ومارغريت موراى وبدأ حفر الموقع فى 1902 ـ 1903 وأعمال رفع الكتل الحجرية والكشف عن الممر الجنائزي تم عام ١٩٢٥م.




وليس معروفًا بالظبط من بناه فهناك عدة آراء فمثلًا يقول بيتري أن الجيرانيت الوردي المستخدم في الأوزريون يشبه المستخدم في بناء معبد الوادي الخاص بخفرع من عصر الأسرة الرابعة، و يعتقد بوجود رابط بينهما حيث أن معبد الوادي الخاص بخفرع يسمي أيضًا مقبرة أوزوريس.، وهناك رأي آخر أنه من بناء الملك سيتي الأول كقبر رمزي له مثل سيتي أوزير.



ويضيف الباحث الآثارى باسم سليمان أبو خرشوف بأن المبني فريدَا جددًا من نوعه ليس له مثيل في الحضارة المصرية القديمة،فهو مبنى ذو طبيعة مائية في نشأته، حيث يمثل ويحاكي المحيط الأزلي في الفكر المصري القديم.، وعليه فقد أنشأ على عيون مياه جوفية قديمة.





يقع مدخله فى الناحية الشمالية ويؤدي إلى ممر طويل ضيق عرضه 2.60 تقريبا ينتهي جنوبًا بحجرة الاستراحة يقطعها شرقًا ممر ضيق يؤدي إلى قاعة مستطيلة ثم إلى قاعة وسطى تحتوي على جزيرة حجرية في وسطها ويحيط بها الماء من كل جانب

 في الجانب الغربي والشرقي ومن تلك القاعة يتواجد درجان يوصلان إلى قاع القناة المملؤة بالمياه، وكان يوجد عشرة أعمدة مربعة من الجيرانيت الوردي، وكان له سقف مقبي لا يوجد منه سوي جزء بسيط الآن في الجهة الشمالية الشرقية، عليه نقوش غائرة توضح الملك مرنبتاح مع االآلهة المصرية المختلفة، و غرفة الدفن الرمزية توجد في الجهة الشرقية، و توجد نقوش تمثل الكتب الدينية منقوشة علي جدران الأوزريون، كما يوجد نقشان لزهرة الحياة علي أحد الأعمدة الجيرانيتية.



وعن مياه الأوزوريون ينوه الباحث الآثارى إلى عدة آراء لمصادرها، منها وجود قناة فرعية كانت تصل بين نهر النيل و الأوزريون مارة أسفل معبد سيتى الأول،  فقد ذكر في كتاب وصف مصر الجزء الثالث و العشرين الذي يصف أبيدوس وجود فرع للنيل يصل إلى مرسي نهري أمام معبد سيتي الأول وكذلك هناك تفسير جيولوجي وهو اتجاه المياه الجوفية يتحتم عليها الاصطدام بالهضبة الجبلية غرب الأوزريون ومن ثم الارتداد إلى موضع الأوزريون الذي ينخفض كثيرًا عن مستوي سطح الأرض، وعليه فإن الأوزريون هو مبنى مائي الأصل، ويعتقد ان سبب زيادة وتدفق المياه به يرجع إلى زيادة مناسيب مياه نهر النيل خاصة بعد إنشاء السد العالي.، وأيضًا بسبب وجود منازل القرية والأراضي الزراعية، حيث  تسبب التدخل العمراني والزراعي زيادة في تدفق مياه الصرف الصحي والصرف الزراعي وهو الأمر الذي زاد في ارتفاع مناسيب المياه في الأوزريون، وقد تم معالجة هذه المياه حاليًا بواسطة المجلس الأعلى للآثار.

google-playkhamsatmostaqltradent