recent
أخبار ساخنة

أكبر قبة بالمحلة فى طريقها للضياع

الصفحة الرئيسية


أكبر قبة بالمحلة فى طريقها للضياع



كتب د. عبد الرحيم ريحان


يحكى أن إحدى السيدات قابلت رجلًا وطلبت منه شراء لاب توب منه بسعر مضاعف لسعره فوافق ثم عرضت عليه شراء ساعته ساعته بسعر مبالغ فيه، فقال لنفسه يبدو أن هذه السيدة مجنونة، سأبيع لها أشياء كثيرة، وفى النهاية طلبت منه شراء ذاكرته بأى سعر يعرضه فباع الذاكرة ونسى كل شىء فأخذت كل أموالها منه.



وهذا ما يحدث بالفعل فى المحلة الكبرى اليوموتواصل حملة الدفاع عن الحضارة برئاسة الدكتور عبد الرحيم ريحان جولاتها لكشف حملة المستثمرين المسعورة لشراء ذاكرة المحلة الكبرى كمقدمة لشراء ذاكرة مصر .





ونتواصل مع الكاتب والمؤرخ الوطنى الكبير الأستاذ مصطفى أبو شامية لنكشف عن محاولات طمس معالم الآثار الإسلامية بالمحلة الكبرى.



يصف المؤرخ القدير مصطفى أبو شامية ما يحدث بأنه  قتل متعمد لتراثنا وتاريخنا الإسلامى الذى ليس له مثيل ومايحث لمساجدنا وعمائرنا الإسلامية داخل مدينة المحلة شىء لايصدقه عقل، فالمحلة التى فتحت ذراعيها للفتح الإسلامى سنة 21 هـ وصارت أكبر مدينة بعد القاهرة فى عدد المساجد والعمائر والقباب التاريخية النادرة تراجع مركزها ومكانتها بسبب جشع وطمع الكثير من تجارها الجدد وغياب الوعى والإهمال من جانب الأهالى أما المسئولين فأصبحوا ودن من طين وودن من عجين.





ويؤكد المؤرخ العاشق لتراب وطنه مصطفى أبو شامية أن الاعتداء الجسيم الذى يحدث بالمحلة يومًا بعد الآخر على آثارنا الإسلامية كارثة تاريخية وأخلاقية ومنها قبة الشيخ سالم المغربى التى يعود تاريخها إلى العصر العثمانى حيث توفى صاحبها فى أواخر القرن 11 هـ / 17م ولكن قام أحد تجار الأدوات المنزلية بالاستيلاء على مفاتيحها وتحويلها إلى مخزن لحسابه وسط صمت رهيب من مسئولى وزارة الأوقاف بالمحلة وشجع هذ الأمر سنتر تجارى آخر بجواره قام ببناء ثلاثة أدوار اختفت خلفها قبة أخرى للشيخ المحلاوى كما استولى صاحب السنتر على المدخل المؤدى إلى المقصورة والضريح، ونتيجة للإهمال وعدم الصيانة والترميم أصبحت الشروخ تحاصر القبتان من كل اتجاه وتنتظران مصيرهما المحتوم .






وتقع قبة الشيخ سالم التى تعد من أكبر قباب المحلة حجمًا بمنطقة الصهاريج حيث تطل الواجهة الجنوبية الشرقية على محل يشرف على شارع سعد زغلول، أمّا الواجهة الشمالية الغربية فملاصقة لقبة المحلاوي بينما تطل الواجهة الجنوبية الغربية على شارع الشيخ سالم وبها الباب والواجهة الشمالية الشرقية فملاصقة لعقار متهدم حاليًا.




ويوجد نقش بالمقصورة يشير إلى تجديدها سنة (1268هـ/ 1851-1852م) وقد خصصت بعض الأوقاف للصرف على الضريح منها دكانين وقطعة أرض، وفي سنة 1911م تولى أحمد المكاكي تاجر منسوجات نظارة أوقاف الضريح، ويتوسط أرضية القبة تركيبة خشبية محاطة بمقصورة خشبية شغلت بأشغال الخرط، وعيدان خشبية، يتوسط ضلعها الشمالي الشرقي فتحة الباب ويعلوها حشوة مستطيلة بها كتابات موزعة على سطرين داخل بحور ونصها:


السطر الأول: وروضة هذا...الو(د) نذيرين 


السطر الثاني: جدده من دام في نصر ملكه المولى ابن (وايدا) سنة(1268).

google-playkhamsatmostaqltradentX