recent
أخبار ساخنة

الدولار ... عكس المسار

 الدولار ... عكس المسار





مريم محمود 


يهيمن الدولار الأمريكي على التجارة العالمية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وهو العملة التي يتم بها تداول العديد من المواد الأولية وعلى رأسها النفط الخام. كما يعد الدولار عملة احتياطية عالمية، مما سمح للولايات المتحدة بطباعة مبالغ لا حدود لها تقريبًا من الدولارات، ولكنه قد أسفر لديها عن عجز كبير في الدفع، ومع ذلك لا يزال الاقتصاد الأمريكي مستقرًا ومتينًا، ما يوفر لسكانها مستوى معيشة أعلى بكثير من معظم البلدان المتقدمة، وقد ساد هذا الوضع لمدة 60 عامًا. لكن الأزمة الآن بدأت تغيره، ويبدو أن وضع تلك العملة سيختلف بشكل جذري في الأيام القادمة. 


يتوقع ستيفن روتش، كبير الاقتصاديين السابق في مؤسسة 'مورغان ستانلي'، وأحد أبرز خبراء الاقتصاد الأمريكي، انهيارًا مرتقبًا للدولار. وأشار إلى أن قرب هذا الانهيار  بسبب ضعفه، لأنه يستند إلى ميزان المدفوعات والسعر الحقيقي، لافتًا إلى إمكانية حدوث انهيار للدولار الأمريكي في نهاية العام الحالي أو في بداية العام المقبل.


وأوضح أحد أبرز الخبراء الاقتصاديين الأمريكيين، إلى أن الدولار قد ينخفض ​​بنسبة 35% مقابل سلة من العملات، أقل من الحد الأدنى المحدد في عام 2021، مشيرًا إلى أن مثل هذا الحدث غير عادي.


وأكد الخبير الاقتصادي أن نتائج غير متوقعة، قد تنتج عن أن الدولار في الماضي كان دائمًا ما ينخفض على خلفية الوضع المستقر في الاقتصاد العالمي، في حين أن مثل هذا الانهيار الآن، يقع في ظل الأزمة وفترة ما بعد الأزمة.


وأوضح أن انخفاض الدولار قد يكون مصحوبًا بتعزيز موازٍ لعملات الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة، وخاصة الاتحاد الأوروبي والصين، مؤكدًا على أن شدة المشاعر السياسية المحلية والانقسام في المجتمع الأمريكي لم يسبق لهما مثيل منذ الستينيات، وكذلك الفشل في احتواء وباء فيروس كورونا، كل هذا يقوض الثقة في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للولايات المتحدة، وبالتالي في الدولار.

google-playkhamsatmostaqltradentX