الإعلامية التونسية عائشة معتوق
في حوار خاص لجريدة دايلي برس مصر
حاورها : مفتاح الحاج - تونس
الإعلامية التونسية عائشة معتوق
مديرة مدرسة واذاعة عليسة
نحن عازمون على تطوير تجربتنا وكسب التحدي
يقول ابن خلدون :" التاريخ في ظاهره لايزيد عن الأخبار
وفي باطنه نظر وتحقيق "
ضيفتنا الاعلامية التونسية عائشة معتوق تعشق التاريخ والتراث وتعتبر الاميرة عليسة مثلها الأعلى عليسة لبنان فرت من بلدها وقادتها الامواج الى تونس واسست قرطاج اما السيدة عائشة معتوق فغادرت جهتها المهدية العاصمة الفاطمية بارادتها واختارت عاصمة الحناء والرمان قابس بالجنوب التونسي .
واسست هناك مدرستها عليسة للتكوين المهني واذاعتها عليسة اف ام قابس .
التقت معها جريدة دايلي برس مصر فكان هذا الحوار
س 1 : السيدة عائشة معتوق مديرة مدرسة واذاعة عليسة بمدينة قابس التونسية وماذا يمكن ان يعرف عنك قـرّاء جريدة دايلي برس مصر ؟
ج - عائشة معتوق مديرة مدرسة عليسة وإذاعة علّيسة في قابس بتونس سيّدة أعمال تشغل منصب رئيسة جمعية
اعمار وتواصل في قابس و عضو في عدة جمعيات .
لي كتابات شعرية في الفصحى والعامية وأكتب النص المسرحي والسيناريو.
س 2 : إلى جانب أنك اعلامية فأنت صاحبة مدرسة عليسة للتكوين المهني بقابس فكرة عن هذه المؤسسة التي تهتم بالتكوين المهني ؟
ج - مدرسة علّيسة للتكوين المهني هي مؤسّسة تكوينية أحدثناها منذ سنوات لتسهل للشباب تحصيل التكوين الذي يتلاءم وميولاتهم وقدراتهم .
وهكذا يتسنّى لهم لاحقا الالتحاق بسـوق الشغل أو إحداث مشاريع عملية تضمن لهم مستقبلا لائـقا ويحققون ما يصبون إليه.
س 3: ما هي أبرز اختصاصات التكوين بمدرسة عليسة بقابس ؟
ج : الاختصاصات عديدة منها : تنشيط رياض أطفال – تجميل – تنشيط إذاعي وتلفزي - إعلامية إدارة تصميم أزياء حلاقة خياطة صنع مرطّبات طبخ إعلاميه التصرف معاملات ديوانيه.
ونسعى إلى إحداث اختصاصات أخرى بما يلائم التكوين ويتطابق مع سوق الشغل لاحقا والمهمّ أنّنا نبني صرحا تكوينيا لطلبتنا حتّى يستثمروا مواهبهم وما تعلّموه في المدرسة
من مهارات وما تلقّوه من تكوين .
س 4 : فكرة بعث اذاعة انطلقت مع بعث شعبة التنشيط الاذاعي والتلفزي بالمدرسة ثم اذاعة عبر النات واخيرا
اذاعة جمعياتية .
لوتقدمين لنا فكرة عن اذاعة عليسة اف ام قابس ؟
ج : إذاعة علّيسه بدأت مشروعا وتجربة صغيرة على الواب
وكان لزاما أن تشقّ طريقها في مجـال الإعلام السمعي وتستقطب أكثر عدد من المتابعين والمستمعين سيمـا أنـّها في جهة ينقصها الانتشار الإعلامي رغم ما للمنطقة من ثراء وخصوصية
في الجنوب الشرقي إلا أننـا آمنـا بمشروعـنـا وسلكنا طريقنـا بثبـات وحقّـقنـا ما نعتبره إنجـازا رغم محدوديـّة الإمـكـانيات .
ووصـنا إلى ما رسمنـاه من أهداف أهمّـها أن نحصل على ترخيص البث عبر الاف ام .
أما عن آفـاق إذاعتنـا نحن عازمون على تطوير تجربتنا وكسب التحدي بتوسيع دائرة البرمجة ومواكبة كلّ مستحدث في مجال الإعلام السمعي للوصول إلـى أن تصبح إذاعة علّـيـسه إذاعة جهـويّـة .
س 5 : قامت اذاعة عليسة قابس بعدة انشطة وتظاهرات وخاصة ندوة مغاربية بعنوان " اذاعات الواب ودورها في اثراء المشهد الاعلامي " فهل ستواصل الاذاعة على هذا المنوال ؟
ج : نحن نسعى دائما لجعل التجربة الإعلامية رائدة ، تستجيب لمقتضيات العصر وتراهن على التجديد في المشهد
ليواكب كلّ حديث ومستحدث والأكيد أنّنا سننجز عديد الندوات والملتقيات الإعلامية ونبرم شراكات مع إذاعات عربية خاصة لتبادل الخبرات والتقريب بين ثقافتنا والثقافات الأخرى .
س 6 : ما هي الصعوبات التي تعترض الاذاعات الجمعياتية ؟
ج : معلوم أن أي مشروع لابدّ أن يجد صعوبات تعترض طريقه والإذاعات الجمعياتية تعاني من عديد الصعوبات المادية والمعنوية مثل قلة الموارد المالية وعدم اكتراث الدولة بما يتطلّبه المشروع الإذاعي من ميزانية ، إضافة إلى غلاء التجهيزات وصعوبة الحصول عليها .
علاوة على محدودية الانتشارفي ظلّ تغوّل الإذاعات الكبرى التي تتربّع على عرش المشهد السمعي البصري.
س 7 : رغم اذاعة عليسة اذاعة جمعياتية تغطي ولاية قابس فانكم انفتحتم على العالم وقمتم بعدة شراكات مع اذاعات عربية ودولية فهل سيتواصل
هذا الانفتاح ؟
ج: لابد أن يتواصل الانفتاح عن تجارب الاخرين وتتّسع دائرته ليتحقّق مزيد التلاقح وتبادل التجارب والخبرات في مجال الاعلام .
ما نصبو إليه هو خلق مشهد اعلامي كوني نستثمر فيه جهود الاخصائيين الاعلاميين ونحقّق خلاله إنجازا مهمّا .
الانفتاح ضرورة يفرضهـا العصر وتتطلّبهـا المرحلة.
س 8 : ما هو موقف اذاعة " علّيسة " من المستجدّات التي يشهدها العالم العربي ؟ وكيف تنظرين أنت لموضوع معالجة الأزمات والاحداث عربيا في وسائل
الإعلام التونسية ؟
ج : إذاعة علّيسة تسعى دوما لمتابعة كلّ المستجدّات
التي يشهدها العالم وتحاول بكلّ حياد وموضوعية .
وأن تسلّط الضوء على القضايا الراهنة .
أمّا عن رأيي في معالجة الأزمات والأحداث عربيّا في وسائل الاعلام التونسية فإنّني أرى أن بعض القنوات التلفزيّة الخاصّة خاصّة تجتهد في رصد المتغيّرات وتحليلها وطرح المشاكل والقضايا باقتدارمن خلال مراسلين متمرّسين .
س 9 : الأستاذة عائشة معتوق بين صوت الإعلامية وقلم الشاعرة والكاتبة أين ترتاح قوافلك ؟
ج : في الحقيقة أنا أدين للورق أكثر ممّا أدين للإعلام أرتاح كثيرا في رحاب الكتابة وتجد قوافلي مستقرّها على الورق أكثر .
س 10: كلمة أخيرة مفتوحة
أوّلا لابدّ أن أجدّد شكري وامتناني لكم على هذه الاستضافة الكريمة وأنوّه بكلّ صدق بجريدتكم الموقّرة
" دايلي برس مصر "
وبما تحظى به من متابعة من لدن القرّاء .
كما لا يفوتني أن أشكر كلّ القائمين عليها وأسرة التحرير.
ما ينبغي لنا جميعا إعلاميين ومثقفين عرب أن نمنح الميكرفون والصورة التلفزيّة حقّها في التعبير دون روتوش
ودون أقنعة .
علينا أن ننزّه أنفسنا وأقلامنا وأصواتنا عن كلّ زيف ونجعل الموضوعيّة هي الفيصل في العمل الإعلامي .
شكرا لكم مجدّدا وكلّ عام وأنتم مبدعون .






