(القنبلة الموقوتة)
الري من مياه الصرف الصحي بإحدي القري الريفية
بقلم : محمود عبدالحي
بعض الفلاحين يستخدمون مياه الصرف الصحي لري الأراضي الزراعية وتلك مصيبة عظيمة وطامة كبري حيث تتسبب عما قريب في حدوث أمراض وأوبئة ما سمعنا عنها في آبائنا الأولين هذا إن لم تكن تسببت في ذلك بالفعل .
وعند سؤال أحد الفلاحين هل تأكل من هذا الذي تسقيه بتلك المياه كانت إجابته صادمة حيث قال أنه يبيعه ويشتري بثمنه آخر صالحًا من فلاح لا يسقي بتلك المياه المليئة بالأوبئة والأمراض نعم هذا قوله فهو علي علم ودراية بما يفعل ولو كان جاهلًا بذلك فتلك مصيبة أما وهو يعلم فالمصيبة أعظم وعندما سألناه أليس لديك مصدر آخر لري ذلك الزرع غير هذه المياه .
أجاب أنه من الممكن حفر ماسورة مياه ولكنها مكلفة كما أن ري الأرض منها يحتاج إلي مدة أطول كما أن المياه البحري سماد للأرض وتنعش الزرع
(نعم تنعشه بالأمراض والأوبئة التي تمده بها هذا كان ردي عليه)
ثم سألنا مرة أخرى عن تكلفة ماسورة المياه كانت تقريبًا ١٠٠٠٠جنيه هذا الرقم الذي يراه كبيرًا وفره هو وصرف غيره عشرات أضعافه للعلاج من الأمراض التي سببها له ذلك الرجل .
والعجيب في الموضوع أننا وأثناء بحثنا عن الفلاحين الذين يروون بتلك المياه وجدنا أحد الفلاحين يسقي من مياه نفس القناة المائية التي تجري بها مياه الصرف(الرشاح) مع أن لديه ماسورة مياه جوفية بإمكانه الري منها طبعًا بسبب تفكيره المطابق لصاحبه السابق .
الجدير بالذكر أن تلك القناة المائية التي تم تصويرها تصب بها محطة صرف كاملة إلي جانب صرف القرية طبعًا .
في الختام نتمني من الجهات المعنية توجيه الأنظار إلي تلك المصيبة الكبيرة وحل تلك المشكلة بأسرع وقت ممكن فالمشكلة لا تقتصر علي تلك القري
وإنما تمتد أيضًا لكل شخص يصله محصول تلك الأراضي من سكان القري والمدن الأخري لتنفجر تلك القنبلة الموقوتة ونفيق علي أمراض سرطانية وأوبئة ونصل إلي مآل لا يعلمه إلا الله .







