recent
أخبار ساخنة

الحرب العالمية الثالثة قادمة

  الحرب العالمية الثالثة قادمة


  كتب - محمود فوزي

من يتأمل في تصريحات وزير الدفاع الأميركي  الأخيرة    من أن الحرب الرئيسية المقبلة ستكون "مختلفة جدا".

يجد أنه لا سبيل عن الحرب العالمية الثالثة لإنهاء الصراعات بين الدول العظمى للهيمنة والسيطرة على العالم وثروات الدول الضعيفة

التي ظهرت في الفترة الأخيرة

حيث قال وزير الدفاع الأمريكي في أول كلمة سياسية مهمة له إنه على الولايات المتحدة الاستعداد لصراع محتمل في المستقبل لا يشبه كثيرا "الحروب القديمة" التي "استهلكت" وزارة الدفاع لفترة طويلة.

القراءات هنا في الولايات المتحدة لهذا التصريح الشديد الاستثنائية والتبعات أجمعت على أن الرسائل التي حملتها كلمة الوزير لا يمكن أن تخفى دلالاتها على اي متابع.. فقد دعا وزير الدفاع الأمريكي إلى حشد التقدم التكنولوجي وتحسين دمج العمليات العسكرية على الصعيد العالمي من أجل "الفهم بشكل أسرع، واتخاذ القرار بشكل أسرع، والعمل بشكل أسرع" وأضاف إن "الطريقة التي سنقاتل بها في الحرب الرئيسية المقبلة ستبدو مختلفة تماما عن الطريقة التي قاتلنا بها في الحروب السابقة".

تساؤلات عديدة تخص هذا الموقف من وزير الدفاع الأميركي عن محاولة فهم طريقة تلك الحروب المقبلة. من هم الأعداء المحتملون وهل تنص هذه التصريحات على إجراءات محددة او تتكهن بأي صراع محدد؟ أم انها كما يرى بعض المراقبين هنا تبدو وكأنها إشارة لتحديد خطوط عريضة لأهداف مستقبلية واسعة وغامضة لقيادة البنتاغون تحت إدارة الرئيس جو بايدن

لذا يجب أن ندرك  ندرك جميعا أن مفهوم الحروب لم يعد كما كنا نعرفه أو علي انها حروب تقليدية تشبهه كل الحروب السابقة بداية هذه الألفية حيث شهد العالم في السنوات القليلة الماضية حروبا غير نمطية، كالقرصنة الإلكترونية كما هو الحال مع روسيا خلال التدخل بشكل أو بآخر في الانتخابات الأميركية، وأيضا ما تناوله بعض المشرعين في الكونجرس ضمن تصريحاتهم عن قرصنه الخوادم الإلكترونية للمصالح الحكومية الأميركية في العام الماضي وكذلك ما شهده العالم من شبه الحروب البيولوجية وأيضا الاقتصادية، كما هو الحال مع الصين مثلا وبالتالي فلا شك أن الحروب الأميركية المقبلة ستقوم على استراتيجية جديدة في التسلح وهي مزيج من التكنولوجيا والقدرات وكيفية تنفيذها، مما يمنح قوة للجيش الأميركي ويسبب تخبطا لأعدائه في تلك الحروب.

كلام الوزير  وإن لم يشر إلى ذلك التقهقر العسكري الأميركي الذي حدث منذ عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما ومن قبله جورج بوش بالتدخل في العراق وأفغانستان واهتزاز صورة أميركا بعد أحداث 11 سبتمبر، وإن لم يشر كلامه كذلك إلى أن معارك العراق وأفغانستان لم تعوض الهزيمة التي نالتها الولايات المتحدة فإن الرسائل المبطنة التي حملها كلامه تشير الى قناعة مبطنة بذلك.

اليوم تبدو الاستراتيجية الأميركية التي ينفذها البنتاجون تقوم على أساس أن على أميركا حاليا سحب قواتها والحفاظ على مخزونها الاستراتيجي العسكري لأن الحرب الأميركية القادمة هي حرب تكنولوجيا وعلم ومنافسة على من يستطيع السيطرة على مجريات الأمور عالميا وهي كذلك حرب تقوم على الردع وتعتمد على مزيج من تكنولوجيا الكمبيوتر وما يُعرف بـ"الفيزياء الكمية" والفضاء أو ما يعرف بـ"الردع عن بُعد".. أو يمكن شرح ذلك بطريقة أسهل عبر القول إن الحرب هنا لن تقوم على نزاع وصراع ومواجهة فعلية على أرض المعارك، كما حدث في العقود والقرون الماضية، بل على استخدام التكنولوجيا والفضاء كأداة للردع.

ولذلك يترد  دائما هذا السؤال  من هم الأعداء الذين تستهدفهم هذه الحروب الجديدة؟

وللإجابة على هذا التساؤل لابد من الإشارة إلى أن صعود الصين يمثل تحديا أساسيا لأميركا فهي الخصم الأكثر شراسة الذي يواجه الولايات المتحدة، مما يتعين معه على واشنطن أن تجد سبيلا للتعايش معها، بدلا من التصعيد المستمر الذي سينعكس خسارة على الطرفين بلا محالة.

أما النظام الأوتوقراطي بقيادة الرئيس الصيني شي جين بينغ فهو يطمح لتحقيق حلمه عبر إزاحة واشنطن من العديد من مواقع القيادة التي تنعم بها الآن بين أركان هذا العالم.. وإذا لم يتم إقناع الصين بأن تكبح جماح نفسها، او ان تتعاون مع الولايات المتحدة بمصداقية فسيكون من المستحيل تحاشي اندلاع حرب كارثية مقبلة وهنا يتعين على الرئيس الأميركي وفريقه صياغة استراتيجية جديدة لا يغيب عنها تصورات الحروب المقبلة التي يشير إليها أوستن.

قد يكون أساس الحرب المقبلة مع الصين اقتصاديا ذلك أنه منذ بداية القرن الحادي والعشرين، صعدت الصين لتصبح أكبر اقتصاد في العالم - بحسب نظام القياس الذي تحدد من خلاله وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أفضل معيار للمقارنة بين الاقتصادات الوطنية - وقد صارت الصين اليوم ورشة التصنيع في العالم، والشريك التجاري الأول لمعظم الاقتصادات الرئيسية، وأيضا المحرك الأول لنمو الاقتصاد العالمي منذ الأزمة المالية في عام 2008، وبنهاية عام 2021، سيكون هناك اقتصاد كبير واحد فقط أكبر مما كان عليه في بداية العام. وهو ليس الاقتصاد الأميركي.. وفي حروب مثل هذه يتعين على الولايات المتحدة جذب دول أخرى ذات ثقل إلى جانبها في ميزان القوة هذا إذا استطعت اقناع تلك الدول "بفك الارتباط" مع الصين.. وهنا يفهم طلب لويد أوستن المتكرر من قادة القوات الأميركية تقديم ملخص متجدد بشأن الصين، وكما يفهم من تصريحه في مؤتمره الاخير بأنهم سيقفون إلى جانب اليابان في بعض الجزر المتنازع عليها في بحر الصين الشرقي.

اعطاء استراليا غواصات حديثة تعمل بالطاقه النوويه العمل علي تقوية الجيش في تايوان

بعض أعضاء الكونغرس هنا يرون أن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين ستكون على الدوام علاقة تنافسية للغاية، حيث ستحافظ الولايات المتحدة على التفوق التكنولوجي في الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمية، والاتصالات ‎وفي نفس الوقت ستكون هناك حاجة ورغبة ملحة في فرض السيطرة والاستحواذ لذا تعمل دائما الولايات المتحدة الأمريكية علي خلق المشاكل ولدول العظمى سوء كانت الصين و روسيا لاضعفهم لذا لجئت الي سحب قواتها من أفغانستان ودعم حركة طالبان للسيطرة على البلاد والتي هي مناهضة للحكومة و روسيا وشل حركة الاستثمارات التي تنوى الصين تفعلها عن طريق مشروع إنشاء طريق الحرير الذى يمر عبر أفغانستان لتسهيل التجارة الصينية لكل دول العالم وبالتالى السيطرة والاستحواذ الاقتصادى سوف يكون للصين مما يجعلها متفوقه علي الولايات المتحدة ومن هنا تعمل الولايات المتحدة الأمريكية علي خلق حرب عالمية جديدة.




google-playkhamsatmostaqltradent