recent
أخبار ساخنة

من قلب الفصل تبدأ القيادة.. عماد شاهين نموذج للمسؤول الذي يسمع أبناءه

 


بقلم: سلسبيل حمد

في معهد الدلنجات الابتدائي الأزهري.. مسؤولية تبدأ بالرحمة وتنمو بالإخلاص .

بدأت هذه الفكرة من حديث ابنتي بعد عودتها من معهد الدلنجات الابتدائي الأزهري، حين روت لي ما دار داخل الفصل أثناء زيارة الشيخ عماد شاهين، شيخ المعهد، للتلاميذ.

ففي بداية توليه مسؤولية المعهد، اختار أن يبدأ من المكان الأقرب إلى الطلاب: الفصل، حيث تحدث معهم وسألهم عن أي مشكلات أو أمور تزعجهم، قائلًا:

«في حاجة مزعلاكم؟ حد عنده مشكلة؟»


ولم يكن السؤال مجرد حديث عابر، فقد تبعته استجابة عملية. فعندما أخبرته إحدى الطالبات بأنها غير مرتاحة في مقعدها، وأنها لا تستطيع رؤية السبورة بوضوح من مكانها، توجه إليها بنفسه ونقل مقعدها إلى مكان آخر يناسبها.


موقف بسيط في تفاصيله، لكنه أدخل الفرحة إلى قلب الطفلة، وأشعرها بأن ملاحظتها وصلت إلى المسؤول وتم التعامل معها فورًا.


وهنا تظهر قيمة الإدارة القريبة من الطلاب؛ فالتواصل المباشر يساعد على اكتشاف تفاصيل قد تبدو صغيرة، لكنها تؤثر في راحة الطفل وقدرته على التعلم.



كما أن المسؤولية التربوية لا تقتصر على متابعة الانضباط وسير العملية التعليمية، وإنما تمتد إلى توفير بيئة يشعر فيها الطفل بالاحترام والاهتمام والأمان.


وفي النهاية، قد تكون بعض المواقف بسيطة في تفاصيلها، لكنها تترك أثرًا كبيرًا في نفوس الأطفال. فحين ينصت المسؤول، ويفهم، ثم يتحرك، تتحول المسؤولية من مجرد منصب إلى أمانة ورسالة.


كل التقدير لكل مسؤول يدرك أن أبناءنا ليسوا مجرد طلاب داخل فصول، وإنما أمانة تستحق العلم، والاحترام، والرحمة، وحسن الرعاية.


ومن قلب الفصل تبدأ القيادة الحقيقية.


google-playkhamsatmostaqltradentX