كتب: محمد أبو سيف
شهدت قرية أبو الغيط التابعة لمركز القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية جريمة مأساوية، بعدما أنهت زوجة ووالدتها حياة زوج الأولى إثر مشادة كلامية تطورت إلى تعدٍ بالضرب والخنق والطرق بآلات حادة، قبل أن تحاولا التخلص من جثمانه ونقله في منطقة زراعية دون علم سائق مركبة نقل صغرى (تروسيكل).
بلاغ وانتقال الأجهزة الأمنية
بدأت الواقعة بتلقي مديرية أمن القليوبية إخطارًا من رئيس مباحث مركز شرطة القناطر الخيرية، يفيد بعثور أحد الأهالي على جثة شاب ملقاة بإحدى المناطق الزراعية بنطاق قرية أبو الغيط (منطقة الجزيرة).
وعلى الفور، انتقلت القوة الأمنية وفريق البحث إلى موقع البلاغ للوقوف على ملابسات الحادثة وتحديد هوية المجني عليه.
مناظرة الجثمان والتحريات الأولية
بالفحص والمناظرة، تبين أن الجثة لشاب في العقد الرابع من العمر يُدعى «محمد س. خ»، مقيم بذات القرية. وأظهرت معاينة الطب الشرعي وجود آثار خنق باديًا على الرقبة، بالإضافة إلى عدة طعنات متفرقة في أنحاء جسده، مما أكد وجود شبهة جنائية وراء الحادث.
كشفت تحريات فرق البحث الجنائي أن وراء ارتكاب الجريمة زوجة المجني عليه بالاشتراك مع والدتها، إثر خلافات أسرية ونشوب مشادة كلامية بين الطرفين داخل منزل الزوجية تطورت إلى اعتداء حاد، قامت خلاله المتهمتان بخنق الضحية وتسديد طعنات متفرقة له حتى فارق الحياة.
محاولة إخفاء المعالم وخداع السائق
وأشارت التحريات إلى أن المتهمتين حاولتا إخفاء معالم الجريمة والتخلص من الجثمان، حيث قامتا بوضعه داخل جوال مموه وسط مجموعة من الكراكيب والمخلفات المنزلية، واستعانتا بسائق «تروسيكل» حسن النية لنقل هذه الأغراض إلى منطقة زراعية نائية.
وأثناء تفريغ الحمولة بالمنطقة الزراعية، لاحظ السائق وجود بقع دماء مشبوهة على المركبة، وبفحص الحمولة فوجئ بوجود جثة الضحية داخل الجوال، ليقوم باستغاثة وطلب النجدة فورًا، مما أسهم في كشف الجريمة في وقت قياسي.
القبض على المتهمتين وقرارات النيابة
عقب تقنين الإجراءات وإعداد الأكمنة اللازمة، تمكنت الأجهزة الأمنية بمركز القناطر الخيرية من ضبط الزوجة ووالدتها. وبمواجهتهما بالتحريات والأدلة، اعترتفتا بارتكاب الجريمة وفق ما أسفرت عنه التحريات.
تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وإحالة المتهمتين إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق، وقررت حبسهما على ذمة التحقيقات، مع ندب الطب الشرعي لتشريح الجثمان وبيان الأسباب التفصيلية للوفاة، والتصريح بالدفن عقب انتهاء الإجراءات القانونية.
