كتب: محمد أبو سيف
فقدت الساحة الفنية العربية والدراما التونسية، اليوم الثلاثاء، إحدى أبرز قاماتها الفنية برحيل الممثلة القديرة آمال البكوش، التي تركت خلفها مسيرة فنية حافلة وبصمة خالدة في الذاكرة الجماعية للمشاهد التونسي والعربي، بعد رحلة عطاء طويلة أثبتت خلالها أن قيمة الفنان تُقاس بعمق الأثر لا بحجم الأدوار.
مسيرة فنية مضيئة من المسرح المدرسي إلى قمة الشاشة
انطلقت رحلة الراحلة مع الفن مبكراً منذ الطفولة، حيث ظهرت موهبتها الفذة بوضوح عبر المسرح المدرسي في معهد "نهج الباشا" العريق، لتتحول الموهبة بمرور السنين إلى تجربة احترافية ومسيرة نجاح محققة. وحفرت آمال البكوش اسمها في وجدان الجمهور من خلال تجسيدها للعديد من الشخصيات الخالدة، ويأتي في مقدمتها دورها الأيقوني الشهير "جنات" العرّافة في السلسلة الكوميدية الاجتماعية الشهيرة "شوفلي حل"، والذي رسخ اسمها كواحدة من أقوى الممثلات قدرة على التفاعل الحي مع الشخصية وترك بصمة لا تُنسى.
أرشيف درامي ومسرحي ثري
تجاوزت أعمال الراحلة حدود الكوميديا التلفزية لتشمل تنوعات درامية ومسرحية واسعة النطاق؛ حيث شاركت ببطولة وتمثيل نخبة من أهم الأعمال الخالدة في تاريخ الدراما التونسية والعربية، من أبرزها:
- مسلسلات: «إخوة الزمان»، «قمرة سيدي محروس»، «حسابات وعقابات»، «الدوّار»، «الخطاب ع الباب»، «ضفاير»، «من أجل عيون كاترين»، و«لمنارة»، إلى جانب العديد من المسرحيات والأعمال الإذاعية والتلفزية التي أغنت المشهد الثقافي.
رحم الله الفقيدة، وألهم أسرها ومحبيها وجمهورها في تونس وخارجها جميل الصبر والسلوان.
