كتب: محمد أبو سيف
في إطار جهود الأجهزة الأمنية لكشف ملابسات ما يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي من شائعات ومقاطع فيديو قد تثير البلبلة والرأي العام، نجحت الداخلية في تحديد وضبط صاحبة مقطع فيديو زعت فيه وجود كاميرات مراقبة داخل دورة مياة إحدى المدارس (حضانات) بالقاهرة.
تفاصيل الواقعة
بدأت الحكاية عندما رصدت الأجهزة الأمنية تداول مقطع فيديو عبر حساب شخصي بإحدى مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن ادعاء صاحبته بوجود كاميرات مراقبة داخل دورة مياه خاصة بأطفال بإحدى المدارس، وهو ما أثار حالة من القلق والجدل بين المتابعين وأولياء الأمور.
بالفحص الدقيق والتحريات الفنية، أمكن لجهات الأمن تحديد صاحبة الحساب المذكور، وتبين أنها "متدربة بإحدى شركات الدعاية" ومقيمة بدائرة قسم شرطة الوايلي بالقاهرة.
اعترافات المتهمة: "هدفنا المشاهدات"
وباستجوابها وسؤالها عن ملابسات الواقعة، أقرّت المتهّمة بأنه بتاريخ 24 من الشهر الجاري، كُلفت من قِبل الشركة محل عملها بتصوير حفل عيد ميلاد لأحد الأطفال داخل إحدى الحضانات بمنطقة القاهرة الجديدة.
وأوضحت أنه أثناء تواجدها بالحضانة، لاحظت وجود كاميرا مراقبة داخل دورة المياه المخصصة للأطفال، بجوارها لافتة واضحة تؤكد أن المكان مراقب بالكاميرات. وعلى الرغم من علمها التام بأن الكاميرا وضعت خصيصاً لأسباب تأمينية ولطمأنة أولياء الأمور على سلامة أبنائهم ورعايتهم أثناء تواجدهم بدورة المياه، إلا أنها قامت بتصوير مقطع الفيديو بطريقة "ساخرة" ونشره عبر حسابها الشخصي سعيًا خلف زيادة نسب المشاهدات والتفاعل.
الإجراءات القانونية
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وأُحيلت المتهمة للجهات المختصة لمباشرة التحقيقات.
إضاءة إعلامية وأبعاد مجتمعية:
- حماية أمن المجتمع: يأتي هذا الكشف السريع ليؤكد على يقظة الأجهزة الأمنية في التعامل مع المحتوى المضلل الذي يُنشر بهدف "ركوب التريند" والمتاجرة بقضايا تخص أمن وسلامة الأطفال، مما يخلق مخاوف غير مبررة لدى الأسر.
- تحذير قانوني: تجدد الجهات المعنية تحذيراتها المتكررة للمواطنين من خطورة تداول أو اختلاق شائعات عبر الإنترنت، لما يمثله ذلك من مساس بالأمن العام وعرضة للمساءلة القانونية المشددة.
