كتب د.عبد الرحيم ريحان
تحت رعاية الأستاذ الدكتور علاء عبدالهادي رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب عقدت أمس السبت 25 أكتوبر الجارى بمقر اتحاد الكتاب بالزمالك ندوة علمية حول موضوع علم الآثار و النص الدينى أدارها الكاتب والأديب عبد الله مهدى رئيس لجنة الحضارة المصرية باتحاد الكتاب وحضرها كل من الأستاذ الدكتور محمد حمزة المؤرخ و العميد الأسبق لكلية الآثار بجامعة القاهرة والدكتور حسين سمرة أستاذ و رئيس قسم الشريعة الاسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة والدكتور محمد على دبور أستاذ التاريخ الاسلامي بكلية دار العلوم والدكتور محمود الشنديدى الأمين العام لمؤسسة مصر المستقبل والمدير العام السابق لهيئة صندوق إنقاذ آثار النوبة و عضو مجلس إدارة قطاع المتاحف الأسبق والدكتور محمد غنيم وكيل كلية الفنون الجميلة بجامعة المنيا والدكتور أبو الفتوح البرعصى رئيس شعبة أدب البادية باتحاد الكتاب
أكد الكاتب والأديب عبد الله مهدى حول أهمية هذا الموضوع الحيوى والذى كثر الحديث فيه في الآونة الأخيرة من المتخصصين وغير المتخصصين مما أحدث لبثًا في الأمور ولذا كانت هذه الندوة لوضع النقاط فوق الحروف من علماء مشهود لهم بالكفاءة والقيمة العلمية على المستوى المحلى والإقليمي والعالمى
ثم تحدث الدكتور أحمد عطا الله مؤلف كتاب الفراعنة وأكذوبة التاريخ شارحًا مضمون كتابه تلاه الدكتور حسين سمرة حول الموضوع من خلال وجهة نظر بعض الآراء الدينية حول هذا البحث ثم تحدث الدكتور محمد على دبور حول قضايا التأريخ و دور المؤرخ و القصور الناجم عن طريقة كتابة التاريخ وأهمية استكمال أدوات المؤرخ و ألا يقتصر فقط على نقل وجهة نظر الحكام والمنتصرين
ونوه الدكتور محمود الشنديدى إلى ضوابط وآليات بحث العلاقة بين علم الآثار والدين وأن هذه النوعية من الأبحاث يجب أن تتخلص من آثار النظرة الغربية التى صاحبت نشأة علم الآثار وأن تكون مناهج البحث الأثرى فى كليات الآثار فى العالم الإسلامى و العربى منطلقة من رؤية إسلامية تستلهم ديننا وقيمنا ولا تكون نتائج هذه الدراسات سببًا فى التشكيك فى الوحى الإلهى والإسلام وأن تتخلص من آثار الرؤية التوراتية والفكر المادى الغربى
ولفت إلى أن كل من يرغب من أصحاب التخصصات الأخرى غير الدين والآثار البحث فى هذا المجال فعليه أن يتأهل علميًا فى تخصص الآثار من خلال الدراسة الأكاديمية فضلًا عن فهم دقيق للدين وأن يحاط علميًا بأسس المنهج العلمى في تناول هذه الموضوعات وأن يعتمد على ضوابط علمية موثقة و تحظى بالقبول العلمى
وطالب الدكتور الشنديدى بضرورة إنشاء مؤسسة أكاديمية منهجية للبحث فى هذا الموضوع ترصد الجهود والدراسات التى تحاول التشكيك فى الدين استنادًا إلى آراء أثرية غير مؤكدة
وقدّم الدكتور محمد حمزة المؤرخ الشهير محاضرة علمية شديدة الأهمية رصد فيها المحاولات التى تبذلها جهات متعددة لهدم الدين وتشويه المعرفة والتى يقدمها كثير من غير المتخصصين لا فى الدين ولا فى الآثار للتشكيك فى حقائق الدين واستعرض فى محاضرته أهم هذه المحاولات والكتب والمؤلفات والآراء التى شاعت فى الثقافة العامة وندد ببعض الشخصيات التى تتبنى هذا المنهج المضلل
وفند الدكتور حمزة هذه الآراء والدراسات المشوهة و قدم تصورا علميا ينطلق من رؤية إسلامية و علمية تعتمد على الإنسان و وجوده كأكبر دليل على صدق الوحى و ختم الرسالة بالنبى محمد صلى الله عليه و سلم وانتقد الدكتور حمزة مشروعات التاريخ البديل والتجارة الثقافية ومحاولات ترويج نظريات وهمية لا تستند إلى حقائق علمية
وطالب بمراجعة ما يصدر حول هذه الموضوعات من كتب ومؤلفات وانتقد تناول الإعلام للترويج للآراء والكتاب غير الموثوقين علميًا كما ركز على أهمية التخلص من إرث الإسرائيليات فى التراث الإسلامى
