كتب: محمد أبو سيف
في مشهد وثقته عدسات الكاميرات وانتشر على نطاق واسع، صعد عناصر من شرطة العاصمة الهندية دلهي إلى داخل طائرة فور هبوطها في المطار، محيطين بمؤسس "حزب الصراصير" (Cockroach Janta Party) الناشط السياسي أبهيجيت ديبكي، وذلك قبيل قيادته لاحتجاجات حاشدة ضد رئيس مفوضية الانتخابات.
وأظهرت مقاطع الفيديو والتقارير المحلية عناصر الشرطة وهم يصعدون إلى مقصورة الطائرة للتعامل مع ديبكي واثنين من القيادات البارزة للحزب هما سوراف داس وأشوتوش رانكا، حيث دار نقاش محتدم وصف فيه ديبكي الإجراء بأنه "دكتاتورية غير مسبوقة وتجاوز لما حدث حتى في فترة الطوارئ التاريخية". وفي حين أبلغ عناصر الشرطة ديبكي داخل الطائرة أن ما يجري "ليس اعتقالًا رسميًا" بل إجراء احترازي وطُلب منه التعاون، أفادت وسائل إعلام محلية ودولية لاحقًا باحتجازه ونقله مع بقية النشطاء وسط إجراءات أمنية مشددة.
وتأتي هذه التطورات على خلفية دعوة الحزب لتنظيم احتجاجات واسعة في منطقة "جانثار مانتار" الحيوية بدلهي ضد رئيس مفوضية الانتخابات، احتجاجًا على اتهامات تتعلق بالتلاعب في قوائم الناخبين وتعديلات تسجيل الأصوات. وقد استنفرت السلطات الأمنية في دلهي طاقاتها ونشرت آلاف العناصر الأمنية للسيطرة على التظاهرات المرتقبة ومنع أي تجمعات غير مصرح بها، مما أسفر عن توقيف واعتقال العشرات من أنصار الحركة والنشطاء في أماكن متفرقة من العاصمة.
يُذكر أن "حزب الصراصير" برز كمنصة سياسية ساخرة وحركة احتجاجية رقمية واسعة النطاق بقيادة ديبكي، تهدف إلى التعبير عن غضب الشباب الهندي حيال قضايا البطالة، والتضخم، والشفافية السياسية، ليتحول سريعًا إلى ظاهرة جماهيرية تستقطب مئات الآلاف من المتابعين والأنصار عبر منصات التواصل الاجتماعي.
