recent
أخبار ساخنة

اللعب أصبح على المكشوف.. عندما تتحرك مصر، يصمت التاريخ


كتب : محمود فوزي

تتوالى الأحداث والتطورات الإقليمية بوتيرة متسارعة، ولم يعد ثمة مجال للتأويلات الرمادية 

أو التكهنات الدبلوماسية التقليدية؛ لقد أصبح «اللعب على المكشوف».

إن الخطوات المتزامنة التي أقدمت عليها إثيوبيا مؤخرًا — بدءًا من طرد الدبلوماسيين المصريين من أديس أبابا، مرورًا بسحب قواتها بشكل مفاجئ من مناطق في الصومال والسودان، وصولًا إلى نقل منظومات دفاع جوي وحشد أعداد كبيرة من الجنود وتثبيتهم على الحدود السودانية — ليست مجرد أزمة دبلوماسية عابرة أو تصرفات انفعالية بل تبدو وكأنها تحضير واضح ومنهجي لحدث ما وتغيير في المعادلات الميدانية.

قراءة في الموقف الميداني: الاستنزاف مقابل الحشد

إن سحب القوات من المحاور الخارجية، وإعادة تمركزها، ونشر منظومات دفاعية على الحدود

 ليس تحركًا عشوائيًا، بل ينم عن إعادة ترتيب للأوراق وتحركات ذات أبعاد استراتيجية خطيرة.

غير أن الغفلة عن مقومات القوة الحقيقية هي خديعة المخاطرين؛ فمن يظن أن تحريك حجر هنا أو هناك سيفاجئ الدولة المصرية، فهو يجهل عمق الرؤية المصرية وأبعادها.

مصر لم تكن يومًا غائبة عن المشهد، بل تمتلك إدراكًا كاملًا لكل تفاصيل التحركات الميدانية والسياسية. كما أن مصر تملك العديد من مفاتيح التعامل مع المشهد، وهي مستعدة وجاهزة للتعامل مع أي سيناريو، مهما بلغت درجة تعقيده، وبغض النظر عن طبيعة الخطوات أو المخططات المستترة.

اصطفاف شعبي خلف القيادة السياسية

في مثل هذه اللحظات الفاصلة من تاريخ الأمم تظهر المعادلة الصلبة التي طالما تحطمت عليها كل المؤامرات: وحدة الشعب والقيادة.

الثقة في القيادة

نؤكد، كشعب مصري يدرك حجم التحديات والمخاطر، ثقتنا الكاملة في القيادة السياسية والمؤسسة العسكرية، ونفوضهما في اتخاذ ما تريانه مناسبًا من إجراءات وتدابير استراتيجية لحماية الأمن القومي المصري، وصون حقوق مصر ومصالحها، حاضرًا ومستقبلًا.

شعبٌ هو «جيشٌ للجيش»

إن العلاقة التي تجمع الشعب المصري بجيشه العظيم ليست مجرد علاقة مواطن بمؤسسة، بل هي تلاحم وطني ووجداني راسخ؛ فنحن جميعًا جنود في مواقعنا، نقف صفًا واحدًا خلف أبطال القوات المسلحة المصرية، مستعدين لحماية كل شبر من أرض الوطن.

الأمن الداخلي والدور الجسيم لرجال الشرطة

لا يكتمل خط الدفاع الخارجي إلا بجبهة داخلية متماسكة. ومن هنا، فإننا نثمن ونساند جهود رجال وزارة الداخلية المصرية، العين الساهرة على أمننا الداخلي واستقرارنا، ونقف معهم في الخندق نفسه لمواجهة أي محاولة لزعزعة الاستقرار الأمني

 أو الاجتماعي.

كلمة أخيرة

إن التاريخ يعلمنا أن مصر لا تعتدي، ولا تبادر بالشر

 لكنها متى أُنذرت أو استُهدفت في أمنها القومي وحقها الوجودي، كانت حاسمة وقاطعة.

فاللعب على المكشوف لا يخيف الدول العريقة ذات التاريخ العسكري والسياسي الضارب في عمق الجغرافيا؛ فمصر عصية على الانكسار، وحاضرة دائمًا لحماية أمنها وشعبها ومصالحها.

حفظ الله مصر، وشعبها العظيم، وجيشها الباسل، ورجال أمنها الأوفياء.

google-playkhamsatmostaqltradentX