بقلم : محمد أبو سيف
تطورات ميدانية متسارعة
في ظل استمرار الضغوط على الطرق البحرية الرابطة بين شمال إفريقيا و جنوب إسبانيا، سجلت السواحل الأطلسية القريبة من مدينة أكادير المغربية تصاعداً ملحوظاً في عمليات الهجرة غير النظامية، حيث رصدت التقارير انطلاق 6 قوارب محملة بالمهاجرين نحو جزيرة لانزاروتي التابعة لأرخبيل جزر الكناري الإسبانية خلال فترة لا تتجاوز أسبوعاً.
تفاصيل الرحلات والتدخلات الأمنية
- رحلات محفوفة بالمخاطر: تشير المعطيات الواردة من السواحل الأطلسية إلى تنامي اعتماد شبكات التهريب على زوارق مطاطية ووسائل بحرية متنوعة، لقطع رحلة خطيرة عبر المحيط الأطلسي اتجاه السواحل الإسبانية.
- عمليات الإنقاذ البحري: تعاملت طواقم الإنقاذ البحري الإسبانية، بالتنسيق مع سفن تجارية عابرة للمنطقة، مع عدة نداءات استغاثة؛ أسفرت عن إعتراض وإنقاذ عشرات المهاجرين -بينهم قاصرون- على مسافات متفاوتة من سواحل "لانزاروت" بعد رصد قواربهم في ظروف صعبة.
- طرق النقل البديلة: تزامنت هذه الموجة مع رصد حالات سابقة لاستخدام قوارب صيد تقليدية أو مسروقة من الموانئ المحلية لتنفيذ رحلات الإبحار السري نحو الأراضي الأوروبية.
السياق الأمني والإقليمي
تأتي هذه التطورات لتسلط الضوء مجدداً على التحديات المستمرة التي تواجهها السلطات في مراقبة الشريط الساحلي الواسع، وتفكيك شبكات الهجرة السرية التي تستغل تباين الظروف المعيشية والأحوال الجوية المواتية نسبياً خلال فترات معيّنة من العام لتكثيف محاولات العبور نحو جزر الكناري، والتي تعد إحدى أبرز البؤر الساخنة لتدفقات الهجرة نحو القارة الأوروبية.
