كتبت : مروة محمد عبد المنعم
في مشهد يجسّد معاني الوفاء والانتماء العربي، زار السفير عبدالمطلب إدريس ثابت، مندوب دولة ليبيا الدائم لدى جامعة الدول العربية والمكلّف بتسيير أعمال السفارة الليبية بالقاهرة، مقابر الشهداء العرب بالمنطقة المركزية العسكرية، المعروفة باسم «مقابر الغفير»، بمنطقة صلاح سالم، لإحياء ذكرى الشهداء واستحضار تضحياتهم، وذلك في إطار الفعاليات المرتبطة بذكرى انتصارات حرب أكتوبر المجيدة.
وتأتي الزيارة تأكيدًا لعمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين مصر وليبيا، وتجسيدًا لوفاء الشعبين لتضحيات الأبطال الذين بذلوا أرواحهم دفاعًا عن أوطانهم وقضايا أمتهم العربية.
مراسم تكريم الشهداء ووضع إكليل من الزهور
ورافق السفير الليبي خلال الزيارة اللواء أركان حرب متقاعد خالد مصطفى توفيق، رئيس الاتحاد العربي للمحاربين القدماء وضحايا الحرب، ومساعد رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية سابقًا.
واستُهلت الزيارة بمراسم تكريم الشهداء أمام النصب التذكاري، التي تضمنت عزف سلام الشهيد ووضع إكليل من الزهور، تقديرًا لما قدمه الأبطال من تضحيات في سبيل الدفاع عن أوطانهم وصون كرامتها.
السفير الليبي يقرأ الفاتحة على أرواح 16 شهيدًا
وتوجّه السفير عبدالمطلب ثابت إلى مقابر الشهداء الليبيين، حيث قرأ الفاتحة ترحّمًا على أرواح الشهداء الستة عشر، مستذكرًا بطولاتهم وتضحياتهم في سبيل القضايا العربية.
وأكدت الزيارة ما تحمله تضحيات الشهداء من دلالات وطنية وقومية راسخة، وما تمثله من صفحة مضيئة في تاريخ النضال العربي المشترك، مشددة على أن ذكراهم ستظل حاضرة في وجدان الشعب الليبي، تقديرًا لما قدموه من أجل وطنهم وأمتهم.
وشملت الزيارة كذلك الوقوف على مقابر الرئيس المصري الراحل محمد نجيب، والمشير أحمد بدوي، والمشير أحمد إسماعيل، استذكارًا لمسيرتهم الوطنية وإسهاماتهم في خدمة مصر.
روابط تاريخية ومصير عربي مشترك
وتعكس هذه الزيارة عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع بين مصر وليبيا، وما يربط الشعبين من علاقات راسخة ومواقف مشتركة تجسّد وحدة المصير العربي، فضلًا عن أهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية والقومية، ونقل قيم التضحية والوفاء والانتماء إلى الأجيال الجديدة.
وتؤكد هذه المناسبة أن تضحيات الشهداء العرب، وفي مقدمتهم الشهداء الليبيون الستة عشر، ستظل مصدر فخر واعتزاز وإلهام للأجيال القادمة، وشاهدًا على ما يجمع الشعوب العربية من روابط تاريخية وإنسانية، بما يعزز قيم التضامن والتعاون والعمل المشترك بين الدول العربية.



