recent
أخبار ساخنة

سفراء الوسطية والاعتدال.. كيف يجسد طالب الأزهر الشريف رسالة عالمية؟

 


بقلم : ​محمد أبو سيف 

جيل بيسلم جيل : ويبقى الأزهر منارة علمية كبيرة لابد من منهجة دراستها 

​يبدأ طلاب الأزهر الشريف عامهم الدراسي بحماس وانضباط لافتين، مجسدين في طوابير الصباح بالمعاهد الأزهرية صورة راقية تجمع بين الوقار وأصالة الهوية الإسلامية، بالزي الأزهري المميز —العمامة والجلباب والأفرنجي— الذي يعكس تاريخاً ممتداً لأكثر من ألف عام من العلم والمعرفة.

​ولا يقتصر دور الطالب الأزهري على التلقي العلمي فحسب، بل يمتد ليكون نموذجاً يُحتفى به في الانضباط والأخلاق، وسفيراً لمبادئ الوسطية والاعتدال التي يحملها الأزهر الشريف كنبراس ينير للعالم أجمع مفاهيم التسامح وسماحة الدين الإسلامي، وحائط صد ضد الأفكار والمتطرفة.

​قبلة العلم العالمية: أكثر من 70 ألف طالب وافد

​تتجاوز رسالة الأزهر الشريف حدود الحدود الوطنية؛ إذ يحتضن جامع وجامعة الأزهر والمعاهد الأزهرية أكثر من 70 ألف طالب وافد يأتون من أكثر من 130 دولة حول العالم لنهل العلوم الشرعية والعربية إلى جانب العلوم الحديثة.

​ويُمثل هؤلاء الطلاب "سفراء للأزهر" عقب تخرجهم وعودتهم إلى بلادهم، حيث يتولون مناصب قيادية ودينية وفكرية تُسهم في نشر قيم السلام والتسامح ومواجهة الفكر المتشدد مجتمعاتهم.

​منظومة تعليمية تجمع بين الأصالة والمعاصرة

​إن إعداد هذا الجيل منذ الصغر عبر آلاف المعاهد الأزهرية المنتشرة في كافة محافظات مصر يمثل استثماراً في المستقبل؛ حيث تعتمد المناهج الأزهرية على تدريس المذاهب الفقهية والعلوم اللغوية بأسلوب يشجع على التفكير النقدي وقبول التنوع والتعايش السلمي، جنباً إلى جنب مع العلوم الطبيعية والتكنولوجية الحديثة.

​هذا المزيج الفريد ينشئ أجيالاً قادرة على مواكبة العصر وحمل هذه الرسالة العالمية إلى مختلف بقاع الأرض، ليظل الأزهر الشريف المنارة الأولى للوسطية في العالم الإسلامي.

google-playkhamsatmostaqltradentX