recent
أخبار ساخنة

أزمة التعامل مع الكبار في منتخب مصر: هل يدفع النجوم ثمن العشوائية الإدارية؟

 


​كتب : محمد أبو سيف 

​لم يعد خفياً على الشارع الرياضي المصري أن أزمات منتخب مصر الكروي لا تقتصر فقط على المستطيل الأخضر أو النتائج الفنية، بل تمتد لتتجاوزها إلى كواليس الإدارة والتعامل مع نجوم الصف الأول وأعمدة الفريق الأساسية. وتُعد القواسم المشتركة في أسلوب التعامل مع الأسماء الكبرى دليلاً متكرراً على أزمة منهجية في تقدير رموز الكرة المصرية.

​البداية مع محمد الشناوي: إهدار القيمة التاريخية للحارس الأول

​بدأت ملامح هذه الأزمات تطفو على السطح سابقاً في التعامل مع حارس مرمى منتخب مصر والنادي الأهلي، محمد الشناوي. فرغم كونه الحارس الأمين للفراعنة وأحد أبرز المتوجين بالبطولات والألقاب القارية والمحلية، شهدت الفترات السابقة حالات من سوء التقدير الإداري والإعلامي لجهوده ومكانته، فضلاً عن زج اسمه في أزمات معسكرات ومقارنات غير منصفة، مما عكس غياب الاحترافية في حماية نفسية اللاعبين الكبار والحفاظ على استقرارهم الذهني والمعنوي داخل المنظومة.

​وصولاً إلى محمد صلاح: التعامل الذي لا يليق بنجم عالمي وقائد المنتخب

​ولم تتعلم المنظومة الرياضية الدروس المستفادة، لتتكرر الأزمة وبشكل أكثر حدة مع النجم العالمي وقائد منتخب مصر، محمد صلاح. فالطريقة التي أُديرت بها خروجه من مباراة أنجولا، مروراً بالجدل حول رؤية الجهاز الفني، وصولاً إلى قرار الإراحة واستبعاده من رحلة جنوب السودان بسبب أرضية ملاعب "الترتان"، عكست حالة من الضبابية وغياب التواصل الاحترافي الراقي.

​إن نجماً بحجم محمد صلاح، الحاصل على أرفع الألقاب الفردية عالمياً والذي يُعد سفيراً للكرة المصرية والعربية في ملاعب القارة الأوروبية، يستحق قدراً أعلى بكثير من التقدير والاحترام في اتخاذ القرارات وإعلانها للرأي العام، بدلاً من وضعه في مواقف تثير الجدل الإعلامي وتفتح باب الاجتهادات والتأويلات ضد مصلحة اللاعب والمنتخب معاً.

تصريحات حسام حسن تستفذ الجميع؟ 

تصريحاته النارية قبل المباراة (والتي ألقت بظلالها على علاقته باللاعبين):

عن النجومية وقواعد الفريق: صرّح قائلاً: "لا أملك نجومًا في منتخب مصر، وليس من حق أي لاعب الاعتراض على عدم مشاركته"، مؤكداً على سياسة فرض الانضباط وعدم المساواة بين أسماء اللاعبين.

تجهيز اللاعبين: أثار الجدل بقوله إن المنتخب هو من يقوم أحياناً بتجهيز اللاعبين وإعادتهم لمستواهم بدلاً من العكس في ظل ضعف مستوى الدوري المحلي.

أزمة محمد الشناوي: تحدث بشكل مثير للجدل عن حارس مرمى الفريق ومنتخب مصر محمد الشناوي، مشيراً إلى أنه "كان منتهياً في فترة ما ولم يعد لمستواه إلا من خلال المنتخب"، وهو التصريح الذي أثار ردود فعل غاضبة من ناديه.

​الخاتمة: إلى متى تستمر أزمة إدارة النجوم؟

​إن تكرار هذه الصدامات والتعاملات غير الموفقة مع رموز مثل الشناوي وصلاح يؤكد الحاجة الملحة لإرساء قواعد واضحة ومحترفة لإدارة النجوم في المنتخبات الوطنية. فالاستقرار الإداري واحترام تاريخ ومكانة اللاعبين الكبار هما حجر الأساس لأي نجاح رياضي، ما لم تدرك المنظومة أن حماية نجومها هي الخطوة الأولى نحو حماية هيبة الكرة المصرية.

google-playkhamsatmostaqltradentX