كتب - أشرف سركيس
بعد أن حققت محافظة البحر الأحمر حصيلة قياسية بلغت 3 مليارات و100 مليون جنيه من آخر مزاد لبيع الأراضي، يحق لأبناء المحافظة أن يتساءلوا: أين نصيبهم من ثمار هذه التنمية؟
فمن حق شباب البحر الأحمر أن يجدوا مسكنًا كريمًا داخل محافظتهم، لا أن يقفوا عاجزين أمام موجة الارتفاع غير المسبوق في أسعار الإيجارات، والتي أصبحت تمثل عائقًا حقيقيًا أمام الزواج والاستقرار وتكوين أسرة.
ومن هذا المنطلق، أتقدم بمقترح إلى الدكتور وليد البرقي محافظ البحر الأحمر، بتبني مشروع قومي لإنشاء مدن سكنية منخفضة التكاليف في مدينتي الغردقة وسفاجا تضم وحدات سكنية بمساحات لا تتجاوز 70 مترًا مربعًا لتكون بداية حقيقية لحل أزمة الإسكان التي تؤرق آلاف الأسر والشباب.
كما أقترح التنسيق مع دولة رئيس مجلس الوزراء لتخصيص عدد من قطع الأراضي وطرحها في مزادات استثمارية جديدة، على أن يتم توجيه كامل حصيلة بيع هذه الأراضي لتمويل إنشاء المدن السكنية الجديدة، على غرار مشروعات مبارك 2 ومبارك 5 ومبارك 8، بما يضمن توفير سكن مناسب لأبناء المحافظة.
واليوم، لم يعد من المقبول أن يصل إيجار شقة متواضعة لا تتجاوز 60 مترًا مربعًا في إحدى المناطق الشعبية إلى 8 آلاف جنيه شهريًا، بعقد لا يتجاوز عامًا واحدًا، في وقت يحلم فيه آلاف الشباب فقط بسقف يؤويهم ويمنحهم فرصة لبداية حياة مستقرة.
وأتمنى أن يتم اتخاذ القرار في أسرع وقت، لتكون نهاية عام 2026 بداية تنفيذ المدينة السكنية الجديدة بكامل مرافقها وخدماتها، على أن يتم تسليم الوحدات السكنية بنهاية عام 2027، ليبدأ آلاف الشباب صفحة جديدة من الاستقرار.
وأثق أن الدكتور وليد البرقي يمتلك الرؤية والإرادة لتحويل هذا الحلم إلى واقع، وأن يسجل اسمه بإنجاز تنموي وإنساني سيبقى في ذاكرة أبناء البحر الأحمر لسنوات طويلة.
فالسكن ليس رفاهية، بل حق أصيل لكل مواطن
ومن حق أبناء البحر الأحمر أن يسكنوا في محافظتهم
وأن يروا ثمار التنمية تنعكس على حياتهم ومستقبل أبنائهم.
