محمد أبو سيف
حظي المؤتمر الصحفي الأخير لحسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، باهتمام إعلامي عالمي واسع، لاسيما بعد تزامن تصريحاته مع الإنجاز التاريخي للفراعنة بالتأهل لدور الـ 16 في بطولة كأس العالم 2026، وقبل المواجهة المرتقبة ضد منتخب الأرجنتين في أتلانتا.
تركزت ردود فعل الصحف ووكالات الأنباء العالمية حول محوريين رئيسيين: الأبعاد الإنسانية والسياسية التي أثارها، وإدارته الفنية الذكية للمباريات.
1. وكالة "أسوشيتد برس" العالمية (AP): تسليط الضوء على الموقف الإنساني لدعم فلسطين
أفردت الوكالة تقريراً موسعاً حول المؤتمر الصحفي التقديمي لمباراة الأرجنتين، مشيرة إلى أن حسام حسن "خرج عن السياق الرياضي المعتاد ليقدم خطاباً مؤثراً ومطولاً تجاوز الأربع دقائق للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني".
أبرز ما نقلته: ركزت الوكالة على جملته القوية: "إذا كان هناك أي شخص في العالم لا يشعر بمعاناة الشعب الفلسطيني، فهو ليس إنساناً، سواء كان عربياً أو أوروبياً أو أميركياً".
التعليق: أشارت الوكالة إلى أن قاعة المؤتمر غصت بالتصفيق من الصحفيين الدوليين والمحليين بعد كلماته، وربطت الصحافة هذا التصريح برفعه علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا، مؤكدة أن حسن استغل منصة الفيفا ليوجه رسالة إنسانية للعالم بأن حق البشر في الحياة أهم من كرة القدم.
2. الصحافة الأسترالية (مثل Football 360): الانبهار بـ "الخديعة التكتيكية" والاحتفاء العارم
اهتمت وسائل الإعلام الأسترالية بشكل مكثف بالمؤتمر الصحفي الذي أعقب فوز مصر على أستراليا بركلات الترجيح في دور الـ 32، حيث وصفت الأجواء داخل القاعة بالتاريخية وغير المألوفة في كأس العالم.
الخديعة الذكية (Bluff): تناولت الصحف اعتراف حسام حسن الذكي بأنه "خادع الجميع" في المؤتمر الذي سبق اللقاء عندما ألمح إلى إمكانية عدم البدء بمحمد صلاح لإرباك حسابات الخصم نفسياً وتكتيكياً، واصفة إياه بـ "السياسي الرياضي" الدبلوماسي.
المشاهد الاستثنائية: وصفت التقارير الأسترالية كيف هبّ الصحفيون والمراسلون في قاعة الفيفا بعد نهاية المؤتمر لتحية حسام حسن والتقاط الصور التذكارية معه على المنصة في مشهد عاطفي يجسد حجم الضغط والفرحة بالإنجاز.
3. وكالة رويترز ومنصات رياضية دولية: "مصر ليست الحلقة الأضعف أمام الأرجنتين"
تابعت وسائل الإعلام العالمية تصريحات التحدي التي أطلقها حسام حسن قبل مواجهة رفاق ميسي؛ حيث عنونت تقاريرها برفض "العميد" نغمة أن مصر تدخل المباراة باعتبارها "الطرف الأضعف" (Underdog).
الثقة بالحضارة والتاريخ: تناولت الصحف إشارته إلى أن المنتخب المصري يمثل حضارة ممتدة لـ 7 آلاف سنة وأنه يمتلك طموحاً لا ينتهي للوصول إلى ربع النهائي لأول مرة في تاريخ الفراعنة، معتبرة أن هذه الروح الحماسية هي السلاح الأقوى لمصر في المونديال.
باختصار، تحول حسام حسن في نظر الصحافة العالمية خلال الساعات الأخيرة من مجرد "مدير فني حماسي" إلى شخصية كاريزمية فرضت حضورها في المونديال، سواء بذكائه التكتيكي وصراحته، أو بشجاعته في استخدام منبر كأس العالم لتوجيه رسائل إنسانية وسياسية قوية.
