recent
أخبار ساخنة

معهد الاستدامة والبصمة الكربونية يختتم المدرسة الصيفية لسفراء المناخ بجامعة بني سويف



كتبت - نجلاء يعقوب 

اختتم معهد الاستدامة والبصمة الكربونية (ISCF) برئاسة رائد البصمة الكربونية السفير الدكتور مصطفى الشربيني، فعاليات المدرسة الصيفية لسفراء المناخ التي استضافتها كلية الدراسات العليا للعلوم المتقدمة بجامعة بني سويف، وذلك في إطار الشراكة العلمية بين الجامعة والمعهد، وضمن أنشطة مبادرة "سفراء المناخ" المسجلة على منصة شراكات أهداف التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة (UN SDG Partnerships)، والتي يرأسها السفير الدكتور مصطفى الشربيني، وتهدف إلى إعداد كوادر قادرة على قيادة العمل المناخي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.


وأقيمت فعاليات المدرسة الصيفية تحت رعاية الدكتور طارق علي القائم بأعمال رئيس جامعة بني سويف، وبإشراف الدكتور أبو الحسن عبد الموجود نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، واستضافة كلية الدراسات العليا للعلوم المتقدمة برئاسة الدكتورة سماء الدق، وبمشاركة نخبة من أعضاء هيئة التدريس والخبراء والمتخصصين والباحثين والطلاب من مختلف التخصصات، في إطار حرص الجامعة على دعم المبادرات العلمية التي تسهم في نشر ثقافة الاستدامة والعمل المناخي.



وأكد السفير الدكتور مصطفى الشربيني أن المدرسة الصيفية تمثل إحدى المحطات المهمة في تنفيذ رؤية مبادرة سفراء المناخ، التي انطلقت لتكون منصة دولية لبناء القدرات ونشر الوعي البيئي والمناخي، وإعداد جيل جديد من الشباب والباحثين يمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للمشاركة في مواجهة التغيرات المناخية، ودعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة واتفاق باريس للمناخ.


وأوضح أن المبادرة، المسجلة على منصة الأمم المتحدة نجحت في الوصول إلى آلاف المستفيدين من الشباب والطلاب والباحثين والخبراء داخل مصر وخارجها وتسعى إلى بناء شبكة دولية من سفراء المناخ القادرين على نقل المعرفة، وتعزيز ثقافة الاستدامة، والمشاركة في تنفيذ المبادرات والمشروعات البيئية التي تسهم في تحقيق مستقبل أكثر استدامة.



وأشار رئيس معهد الاستدامة والبصمة الكربونية إلى أن المعهد يضع بناء القدرات العلمية والمهنية في مقدمة أولوياته، من خلال تنظيم البرامج التدريبية المتخصصة وتطوير المناهج العلمية، وتقديم أحدث التطبيقات في مجالات الاستدامة والبصمة الكربونية وإدارة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، بما يتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.


وشهدت المدرسة الصيفية برنامجًا علميًا متكاملًا جمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيق العملي، حيث تلقى المشاركون محاضرات وورش عمل متخصصة في قضايا تغير المناخ، وأهداف التنمية المستدامة، والاقتصاد الأخضر، والاقتصاد الدائري، والتمويل المناخي، والحلول القائمة على الطبيعة، واستراتيجيات التكيف مع آثار التغيرات المناخية، بالإضافة إلى تنمية مهارات القيادة والتواصل وإدارة المبادرات البيئية.



ومن أبرز محاور البرنامج التدريبي، تلقى المشاركون تدريبًا متقدمًا على منهجيات حسابات البصمة الكربونية وفقًا لأحدث المعايير الدولية، بما في ذلك معايير ISO 14064 الخاصة بقياس وإعداد تقارير انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ومعيار ISO 14067 الخاص بالبصمة الكربونية للمنتجات، إلى جانب تطبيقات GHG Protocol، وذلك بهدف تمكين الباحثين وطلاب الدراسات العليا من توظيف هذه المنهجيات في إعداد الأبحاث العلمية والدراسات التطبيقية بما يواكب التطورات العالمية في مجالات البيئة والاستدامة.


وتضمنت الورش التدريبية تطبيقات عملية على إعداد قوائم جرد الانبعاثات، وحساب البصمة الكربونية للمؤسسات والمنتجات والفعاليات، وتحليل مصادر الانبعاثات المباشرة وغير المباشرة، وآليات إعداد التقارير العلمية وفق المتطلبات الدولية، الأمر الذي يسهم في رفع جودة الإنتاج العلمي للباحثين، ويعزز فرص نشر أبحاثهم في المجلات العلمية الدولية، كما يؤهلهم للمشاركة في المشروعات الدولية المرتبطة بالاستدامة والعمل المناخي.


وأكد السفير الدكتور مصطفى الشربيني أن دمج منهجيات البصمة الكربونية في البحث العلمي أصبح ضرورة أكاديمية في ظل التحولات العالمية، مشيرًا إلى أن الجامعات التي تواكب هذه التطورات ستكون أكثر قدرة على إنتاج بحوث تطبيقية تدعم صناع القرار، وتسهم في تطوير السياسات البيئية، وتعزيز تنافسية مؤسسات التعليم العالي على المستويين الإقليمي والدولي.


وأضاف أن معهد الاستدامة والبصمة الكربونية يعمل على نقل أحدث الخبرات الدولية إلى الجامعات المصرية والعربية، من خلال برامج تدريبية متخصصة، وشهادات مهنية، وشراكات مع المؤسسات الأكاديمية، بهدف إعداد كوادر تمتلك القدرة على قيادة التحول نحو الاقتصاد منخفض الكربون، ودعم تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية والإقليمية في مجالات المناخ والاستدامة.


ويُعد السفير الدكتور مصطفى الشربيني رائد البصمة الكربونية في مصر والعالم العربي، حيث أسهم في نشر علوم البصمة الكربونية والاستدامة منذ سنوات، وأشرف على تدريب وتأهيل آلاف المتخصصين والباحثين، كما يقود العديد من المبادرات الدولية والإقليمية الهادفة إلى تعزيز العمل المناخي، إلى جانب مشاركته بصفته مراقبًا لدى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، ورئاسته لمبادرة سفراء المناخ المسجلة لدى الأمم المتحدة، والتي أصبحت نموذجًا ناجحًا في بناء القدرات وتعزيز المشاركة المجتمعية في قضايا المناخ.


وفي ختام فعاليات المدرسة الصيفية، قام السفير الدكتور مصطفى الشربيني بتقديم درع المدرسة الصيفية لسفراء المناخ إلى الدكتور طارق علي القائم بأعمال رئيس جامعة بني سويف، تقديرًا لدعمه المتواصل للبرامج العلمية والبحثية في مجالات البيئة والاستدامة، كما تم تقديم الدرع إلى الدكتور أبو الحسن عبد الموجود نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، تقديرًا لدوره في دعم المبادرات المجتمعية والبيئية داخل الجامعة، وإلى الدكتورة سماء الدق عميد كلية الدراسات العليا للعلوم المتقدمة، تقديرًا لجهودها في استضافة وتنظيم المدرسة الصيفية، وتوفير البيئة الأكاديمية المناسبة لإنجاحها.


كما شهد الحفل الختامي تسليم شهادات "سفراء المناخ" للمشاركين الذين اجتازوا البرنامج التدريبي بنجاح، ليصبحوا سفراء للمناخ قادرين على نقل المعرفة البيئية إلى مجتمعاتهم، والمشاركة في نشر ثقافة الاستدامة، وتنفيذ المبادرات البيئية داخل الجامعات والمؤسسات، والمساهمة في دعم الجهود الوطنية لتحقيق رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.



وأعرب المشاركون عن تقديرهم للمحتوى العلمي المتميز الذي قدمه معهد الاستدامة والبصمة الكربونية، مؤكدين أن البرنامج أتاح لهم اكتساب مهارات عملية متقدمة في قياس البصمة الكربونية، وإدارة الانبعاثات، وإعداد المشروعات الخضراء، والتخطيط للمبادرات المناخية، بما يؤهلهم للمشاركة الفاعلة في مواجهة تحديات تغير المناخ.


واختتمت الفعاليات بالتقاط الصور التذكارية بين قيادات الجامعة وإدارة المعهد وخريجي المدرسة الصيفية، وسط تأكيد على استمرار التعاون بين جامعة بني سويف ومعهد الاستدامة والبصمة الكربونية في تنظيم برامج تدريبية جديدة، وتوسيع نطاق مبادرة سفراء المناخ داخل الجامعات المصرية والعربية، بما يسهم في إعداد جيل من الباحثين والخبراء والقادة الشباب القادرين على قيادة التحول نحو التنمية المستدامة، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لبناء القدرات في مجالات المناخ والاستدامة والبصمة الكربونية.

معهد الاستدامة والبصمة الكربونية يختتم المدرسة الصيفية لسفراء المناخ بجامعة بني سويف ضمن أنشطة مبادرة «سفراء المناخ» بالأمم المتحدة.

google-playkhamsatmostaqltradentX